موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٦ - فتوح في الروم و الأسبان و خراسان
من بلاد المغرب فأصاب سبيا و غنم و سلم. و أغزاها ابنه عبد اللّه فافتتح بلدة قولة [١] . و في (٨٩ هـ) أغزاه فغزا ميورقة و منورقة جزيرتين بين صقلية و الأندلس فافتتحهما. و أغزى ابنه مروان السوس الأقصى فافتتحها و بلغ سبيها أربعين ألفا [٢] !
و قال اليعقوبي: في سنة (٩١) وجّه مولاه طارقا فالتقى الإدريق ملك الأندلس [٣] و قال المسعودي: عبر طارق إلى الأندلس (من مضيق طارق) و قاتل الاذريق ملك الإشبان الذين كانوا بالأندلس [٤] و زحف طارق إليه فاقتتلوا قتالا شديدا، و فتح الأندلس، ثمّ خرج موسى إلى البلد فلقيه طارق و ترضّاه فرضى عنه و وجّهه إلى مدينة طليطلة من عظائم مدائن الأندلس على مسيرة عشرين يوما! فافتتحها و أصاب فيها مائدة ذهب مفصّصة بالجواهر فبعث بها إلى ابن نصير.
و كان قتيبة بن مسلم الباهلي عامل الحجّاج الثقفي في الريّ فكتب الحجّاج إليه أن يذهب بمن معه إلى مرو فيقبض على أبناء المهلّب بن أبي صفرة الأزدي:
يزيد و المفضّل و بني أبيه فيوثقهم و يشخصهم إلى الحجّاج، فقد عزلهم و ولاّه بدلهم على خراسان. فسار قتيبة بمن معه من الريّ حتّى قدم مرو فأخذ ولد المهلّب و أشخصهم إلى الحجّاج، فطالبهم بستّة آلاف ألف درهم (ملايين) و حبسهم في ذلك [٥] و عذّبهم لذلك بأشدّ عذاب، فسألوه أن يدخل إليهم التجار ليبيعوهم أموالهم
[١] تاريخ خليفة: ١٩٠ و ١٩١.
[٢] تاريخ خليفة: ١٩٢.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٨٥.
[٤] التنبيه و الإشراف: ٢٨٨ و الإشبان معرّب الإسپان، و صحّف في اليعقوبي إلى إصفهان!
[٥] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٨٥.