موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤ - كتابه للبيعة إلى المدينة
و فرش له فيه فرشا كثيرا بعضه على بعض!و وضع له الكرسي [١] و جاء به الفهريّ إلى قبر أبيه فصلّى له عنده [٢] .
ثم أتى القبّة الخضراء و صعد على الفرش حتّى جلس على الكرسي، و أدخل الناس عليه يعزّونه بأبيه و يهنئونه بالخلافة و يبايعونه [٣] ثمّ خطبهم فأبّن أباه و رثاه ثمّ بشّرهم عن نفسه فقال لهم: لقد كان معاوية يغزوكم في البحر (للروم) و أنا لا أحمل أحدكم على البحر!و كان يشتّيكم بأرض الروم، و أنا لا أشتّي أحدا للروم، و كان يخرج عطاءكم أثلاثا في السنة كلّ أربعة أشهر، و أنا أجمعه لكم كلّه [٤] !
ثمّ أمر ففتحوا بيوت الأموال ففرّقها عليهم، و كتب إلى البلدان بأخذ البيعة له [٥] و عمره ثلاث و ثلاثون سنة [٦] .
كتابه للبيعة إلى المدينة:
كان معاوية ولّى المدينة ابن أخيه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، سنة (٥٨ هـ) [٧] فولّى يزيد و ابن عمّه الوليد على المدينة، و لم يكن ليزيد همّة إلاّ بيعة الممتنعين الثلاثة و في مقدّمتهم و على رأسهم الحسين عليه السّلام، فكتب إلى الوليد
[١] مقتل الخوارزمي ١: ١٧٧-١٧٩ عن ابن الأعثم الكوفي.
[٢] الكامل في التاريخ ٤: ٩، و البداية و النهاية ٨: ١٤٣.
[٣] مقتل الخوارزمي ١: ١٧٩ عن ابن الأعثم.
[٤] البداية و النهاية ٨: ١٤٣ فأمّن الروم ضمنا!
[٥] مقتل الخوارزمي ١: ١٧٩ عن ابن الأعثم.
[٦] تاريخ الطبري ٥: ٤٩٩ ولد سنة (٢٨ هـ) .
[٧] تاريخ الطبري ٥: ٣٠٩.