موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٤ - السبايا في الشام
و لمّا علم الناس بقتل ابني عبد اللّه بن جعفر (محمّد و عون) مع الحسين عليه السّلام دخلوا عليه يعزّونه، و كان له مولى يدعى أبا اللسلاس فقال: هذا ما دخل علينا من الحسين!فخذفه عبد اللّه بن جعفر بنعاله و قال له: يابن اللخنا!أللحسين تقول هذا؟!و اللّه لو شهدته لأحببت أن لا افارقه حتّى اقتل معه!و اللّه إنّه لمما يسخّي بنفسي عنهما و يهوّن عليّ المصاب بهما: أنهما اصيبا مع أخي و ابن عمّي مواسيين له صابرين معه. ثمّ أقبل على جلسائه و قال: الحمد للّه عزّ و جلّ على مصرع الحسين، إن لا تكن يديّ آست حسينا فقد آساه ولديّ [١] أو قال: إن لا أكن آسيت حسينا بيدي فقد آساه ولدي [٢] .
السبايا في الشام:
روى الصدوق بسنده عن حاجب ابن زياد عن من صحب السبايا إلى الشام قالوا: دخلنا دمشق بالنساء السبايا بالنهار مكشّفات الوجوه!فقال بعض أهل الشام: ما رأينا سبايا أحسن من هؤلاء!فمن أنتم؟فقالت سكينة بنت الحسين: نحن سبايا آل محمّد.
و كانوا من قبل يوقفون السبايا على درج المسجد الجامع بدمشق ليراهم الناس، فأقاموهم عليه.
فأتاهم شيخ من أهل الشام فقال لهم: الحمد للّه الذي قتلكم و أهلككم و قطع قرن الفتنة!و ما زال يشتمهم.
فلما انقضى كلامه قال له عليّ بن الحسين: أما قرأت كتاب اللّه عزّ و جل؟
[١] تاريخ الطبري ٥: ٤٦٦ عن أبي مخنف.
[٢] الإرشاد ٢: ١٢٤.
غ