موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٩ - و رأس الحسين عليه السّلام إلى المدينة
و اسكت يزيد حتّى سكتت زينب ثمّ تمثّل بقول القائل:
يا صيحة تحمد من صوائح # ما أهون النوح على النوائح [١]
ثمّ أمر بالنسوة أن ينزّلن في دار على حدة متّصلة بدار يزيد، فأفردت لهم، و معهم عليّ بن الحسين عليه السّلام [٢] و معهم ما يصلحهم، فاخرجوا إلى تلك الدار، و اجتمع نساء آل معاوية فاستقبلنهنّ بالبكاء و النوح على الحسين عليه السّلام ثلاثة أيام [٣] .
و رأس الحسين عليه السّلام إلى المدينة:
نقل البلاذري عن الكلبي قال: بعث يزيد رأس الحسين عليه السّلام إلى المدينة [٤] .
فصرخت نسوة آل أبي طالب، فسمعهنّ مروان بن الحكم فتمثّل و قال:
[١] مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي ٢: ٦٦ مسندا عن رجل من تميم الكوفة!
[٢] الإرشاد ٢: ١٢٢.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٤٦٢ عن أبي مخنف عن فاطمة. و روى عن الباقر عليه السّلام قال: ثمّ أدخلهم على عياله ٥: ٣٩٠، و هذا لا يدع مجالا لخبر إسكانهم في خربة بدمشق و وفاة ابنة صغيرة للحسين عليه السّلام فيها باسم رقية، بل لا ذكر في الأنساب و التواريخ المعتبرة لبنات الحسين عليه السّلام سوى سكينة و هي في العاشرة من عمرها-السيّدة سكينة للمقرّم: ٨٩-و فاطمة، و هي في حدود السابعة من عمرها.
و المرقد المنسوب إلى رقية بدمشق لعلّه لرقية اخت الحسين عليه السّلام زوجة ابن عمّها مسلم بن عقيل، فإنّها كانت معهم، و لا ذكر لها بعد كربلاء، فلعلّها مرضت هناك من وعثاء السفر و القهر، بعد قتل ابنيها الصغيرين، فماتت و دفنت هناك. كما كان على صخرة القبر حين اكتشف قبل قرن تقريبا: «هذا قبر رقية بنت علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه» .
[٤] أنساب الأشراف ٣: ٢٢٥، الحديث ٢٢٤.