موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠ - زياد الشرّ و حجر الخير
و كتب فيهم إلى معاوية: أنهم زروا على الولاة فخرجوا بذلك من الطاعة، و خالفوا الجماعة في لعن أبي تراب!و أنفذ الكتاب بشهادات قوم أوّلهم أبو بردة ابن أبي موسى الأشعري... و كان ذلك في سنة (٥٢ هـ) [١] .
هذا، و تأخّر المسعوديّ بها إلى سنة (٥٣ هـ) ثمّ قال: و قيل: إنّ ذلك كان في سنة (٥٠ هـ) .
و قال: كان تسعة من أصحابه من الكوفة و أربعة من غيرها. و لم يعقّب إلاّ بنتا واحدة، فلمّا حملوهم (ليلا) أنشأت تقول للقمر:
ترفّع أيها القمر المنير # لعلّك أن ترى حجرا يسير
يسير إلى معاوية بن حرب # ليقتله، كذا زعم الأمير!
و يصلبه على بابي دمشق # و تأكل من محاسنه النسور
ألا يا حجر، حجر بني عديّ # تلقّتك السلامة و السرور
أخاف عليك ما أردى عليا # و شيخا في دمشق له زئير!
ألا يا ليت حجرا مات موتا # و لم ينحر كما نحر البعير
فإن تهلك فكل عميد قوم # إلى هلك من الدنيا يصير
فلما بلغوا إلى مرج عذراء على اثني عشر ميلا (٢٤ كم) من دمشق تقدّم البريد بخبرهم إلى معاوية، فبعث إليهم برجل أعور مصاب بإحدى عينيه ليضرب أعناقهم هناك. فلمّا وصل و عرف حجرا قال له: إن أمير المؤمنين!قد أمرني بقتلك-يا رأس الضلال و معدن الكفر و الطغيان!و المتولى لأبي تراب-و قتل أصحابك، إلاّ أن ترجعوا عن كفركم و تلعنوا صاحبكم و تتبرّؤوا منه!
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٣٠، و تقدّم ابن الخيّاط بها إلى سنة (٥١ هـ) : ١٣١.