موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٦ - السبايا و السجاد عليه السّلام عند يزيد
و كان خالد بن يزيد عند أبيه فقال له أبوه يزيد: اردد عليه!فما درى خالد بماذا يردّ عليه؟فقال يزيد: قل: وَ مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ [١] ثمّ سكت.
فقام إليه رجل أحمر من أهل الشام و قال له: يا أمير المؤمنين!هب لي هذه الجارية، و أشار إلى فاطمة بنت الحسين عليه السّلام!فخافت و أخذت بثياب عمّتها زينب، فالتفتت إليه زينب و قالت له: كذبت-و اللّه-و لؤمت!ما ذلك لك و لا له!
فغضب يزيد و قال لها: كذبت و اللّه!إنّ ذلك لي!و لو شئت أن أفعله لفعلت!
فقالت زينب: كلاّ-و اللّه-ما جعل اللّه ذلك لك!إلاّ أن تخرج من ملّتنا و تدين بغير ديننا!
فغضب يزيد و استطار غضبا و قال: أ إياي تستقبلين بهذا!إنّما خرج من الدين أبوك و أخوك!
فقالت زينب: بدين اللّه و دين أبي و أخي و جدّي اهتديت أنت و أبوك و جدّك!
فقال لها: كذبت يا عدوّة اللّه!
فقالت: أنت أمير مسلّط تشتم ظالما و تقهر بسلطانك!فسكت!
فعاد الشامي فقال: يا أمير المؤمنين!هب لي هذه الجارية!
فقال له يزيد: اعزب!وهب اللّه لك حتفا قاضيا [٢] !
[١] الشورى: ٣٠، و روى أبو الفرج: أنّ يزيد بدأ بهذه الآية فأجابه الإمام بآية الشورى، و هو أنسب.
[٢] الإرشاد ٢: ١٢٠-١٢١، و انظر تاريخ الطبري ٥: ٤٦١-٤٦٢ عن أبي مخنف، و مختصره عن الباقر عليه السّلام: ٣٩٠.