موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٣ - و التحق ابن القين بالحسين عليه السّلام
الناس!إنّ هذا الحسين بن علي خير خلق اللّه ابن فاطمة بنت رسول اللّه، و أنا رسوله إليكم، و قد فارقته بالحاجر فأجيبوه!ثمّ استغفر لعلي عليه السّلام و لعن ابن زياد و أباه!فلمّا بلغه ذلك أمر أن يرمى به من فوق القصر!فرموا به فمات شهيدا رحمه اللّه [١] .
و خبر ابن بقطر:
كان من حمير اليمن رجل بالمدينة يدعى بقطر الحميري و له ولد يدعى عبد اللّه، و كانت أمّ عبد اللّه حضنت الحسين عليه السّلام مع ابنها عبد اللّه فقيل إنّه رضيع الحسين عليه السّلام، و خرج هذا معه فسرّح به من بعض الطريق (بلا تعيين) إلى مسلم بالكوفة، و يبدو أنّ ذلك كان بعد ابن مسهر، فكذلك تلقته خيل الحصين التميمي بالقادسية فسرّحوا به إلى ابن زياد، فكذلك أمره أن يصعد القصر و يلعن الإمام عليه السّلام بلقب الكذّاب ابن الكذّاب، فكذلك تظاهر بالقبول فأصعدوه و أشرفوا به على الناس، فناداهم: أيها الناس، إنّي رسول الحسين ابن فاطمة بنت رسول اللّه لتنصروه و توازروه على ابن مرجانة و ابن سميّة الدّعي!فلمّا بلغه ذلك أمر فألقى من فوق القصر إلى الأرض، و بقي به رمق فذبحه عبد الملك بن عمير اللخمي، فعيّره الناس فقال: أردت أن أريحه [٢] !
و التحق ابن القين بالحسين عليه السّلام:
كان من القبائل اليمنيّة المسلمة بنو بجيلة بن أنمار ابن خثعم، و النسبة إليها البجلي تخفيفا، و من أشرافهم جرير بن عبد اللّه و استعمله عثمان على همدان فكان
[١] تاريخ الطبري ٥: ٣٩٤ عن أبي مخنف، و الإرشاد ٢: ٧١.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٣٩٨ عن أبي مخنف، و ردّد المفيد الخبر بينه و بين قيس الصيداوي.