موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٦ - سلب الإمام و القتيل و الأسير بعده
فنادى فيهم شمر: ويحكم!ماذا تنظرون بالرجل؟!ثكلتكم امّهاتكم!اقتلوه! فحملوا عليه من كلّ جانب: فضربه زرعة بن شريك التميمي ضربة على كتفه اليسرى، و ضربه اخرى على عاتقه، فأخذ ينوء و يكبوا على وجهه، و حمل عليه سنان بن أنس النخعي الهمداني و كانت به لوثة عقل فطعنه بالرمح فوقع، ثمّ نزل إليه فذبحه و احتزّ رأسه، و دفعه إلى خوليّ بن يزيد الأصبحي الهمداني [١] و قال له:
احمله إلى الأمير عمر بن سعد [٢] .
سلب الإمام و القتيل و الأسير بعده:
و دنا من الحسين عليه السّلام رجل من بني نهشل من تميم فأخذ سيف الحسين و أخذ قيس بن الأشعث الكندي قطيفته [٣] و سلب إسحاق بن حيوة الحضرمي قميصه و أخذ بحر بن كعب التميمي سراويله [٤] و تركه مجرّدا [٥] .
و أخذ الناس يتنادون: قتل الحسين!قتل الحسين!و كان سويد بن عمرو من أصحاب الإمام عليه السّلام قد نصره حتّى أثخن بالجراح و وقع مثخنا بالجراح بين القتلى من أصحابه، فلما قتل الحسين عليه السّلام وجد في نفسه إفاقة و سمع الناس يقولون: قتل الحسين!قتل الحسين!و كان معه سكّين فقام و أخذ يقاتلهم
[١] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٣ عن أبي مخنف، و في الإرشاد ٢: ١١٢ نسب الذبح إلى شمر الكلابي، و منه الشهرة.
[٢] الإرشاد ٢: ١١٢.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٣ عن أبي مخنف.
[٤] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٣ عن أبي مخنف، و الإرشاد ٢: ١١٢.
[٥] تاريخ الطبري ٥: ٤٥١، و اكتفى المفيد بذكر سلبه سراويله و لم يصرّح بتجريده عليه السّلام.