موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧ - خوارج بالكوفة و البصرة
قثم بن العباس فمات بها ثمّ دخل المدينة ثمّ ولّى معاوية مكانه أسلم بن زرعة، فعاد سعيد إلى معاوية ثمّ إلى المدينة و معه أسراء من أولاد ملوك السغد فوثبوا عليه و قتلوه ثمّ قتل بعضهم بعضا حتّى لم يبق منهم أحد [١] .
خوارج بالكوفة و البصرة:
مرّ الخبر سابقا عن خروج المستورد بن علّفة مع بقايا خوارج النهروان على المغيرة الثقفي، و ظفر المغيرة بنحو مئة منهم فسجنهم، فلما مات و قبل أن يستولي زياد خرجوا من سجن الكوفة سنة (٥٣) .
و في سنة (٥٨) بعد أن توالى على الكوفة بعد المغيرة زياد إلى (٥٣) و خليفته عبد اللّه بن خالد بن أسيد إلى (٥٦) و الضحّاك بن قيس الفهري إلى (٥٨) ثمّ عبد الرحمن بن عبد اللّه الثقفي ابن أمّ الحكم أخت معاوية، و بعد سنة من حكمه في الأول من ربيع الثاني تجمّعوا إلى حيّان بن ظبيان السلمي و بايعوه للخروج عليه فخرجوا إلى بانقيا، فبعث إليهم جيشا فقتلوا جميعا. ثمّ طغى ابن أم الحكم فأساء السيرة فطرده أهل الكوفة فلحق بخاله معاوية فبعثه إلى مصر فردّه عنها معاوية بن حديج الكندي [٢] .
و في سنة (٥٦) حيث ولّى معاوية سعيد بن عثمان بن عفّان خراسان، أعاد عبيد اللّه بن زياد إلى حكم أبيه على البصرة، فاشتدّ بها على خوارجها منهم مرداس بن أديّة سجنه، فاعترض أخوه عروة بن أدية على ابن زياد قال له:
خمس كنّ في الأمم قبلنا صرن فينا ثلاثة منها في قوله سبحانه: أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٣٧. كلّ كذلك سنة (٥٧) و في (٥٨) مات عبيد اللّه بن العباس بمكة -تاريخ خليفة: ١٣٩.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٣٠٩-٣١٢.