موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٠ - حمل الرؤوس و عيال الإمام إلى الكوفة
و حيث بعث سنان بن أنس النخعي الهمداني مع خوليّ بن يزيد الأصبحي الهمداني برأس الإمام عليه السّلام إلى ابن سعد، سرّحه ابن سعد من يومه ذلك إلى ابن زياد و سرّح معه حميد بن زياد الأزدي [١] و قال: سرّحني لأبشر أهله بعافيته و بفتح اللّه عليه [٢] !
حمل الرؤوس و عيال الإمام إلى الكوفة:
و أقام ابن سعد يومه ذلك و الغد [٣] إلى زوال الشمس [٤] حتّى صلّى على من قتل من أصحابه و دفنوهم. و قطفت رؤوس الباقين من أصحاب الحسين و أهل بيته فكانت اثنين و سبعين رأسا [٥] .
و تقاسمت القبائل الرؤوس وفقا لمن برز منهم و قاتل و قتل، و كانت هوازن
[١] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٥ عن أبي مخنف و قال: فأقبل خوليّ إلى دار القصر فوجد بابه مغلقا، فعاد إلى منزله. و كانت امرأته النوّار ابنة مالك الحضرمي قالت: فقلت له: ما عندك؟ فقال: جئتك بغنى الدهر!هذا رأس الحسين!و وضعه تحت اجّانة في الدار. فقلت: ويلك جاء الناس بالذهب و الفضة و جئت برأس ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟!لا و اللّه لا يجمع رأسي و رأسك بيت أبدا!و خرجت إلى الدار فو اللّه ما زلت أنظر إلى نور يسطع مثل العمود من السماء إلى الأجانة!و رأيت طيرا بيضا ترفرف حولها!و في الإرشاد أصل الخبر بدون الذيل ٢: ١١٣.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٦، و في الإرشاد ٢: ١١٣: كونه مع خولي الأصبحي فقط.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٥ عن الكلبي أو أبي مخنف.
[٤] الإرشاد ٢: ١١٤.
[٥] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٦ عن أبي مخنف، و في الإرشاد ٢: ١١٣: و أمر بالرؤوس...
فنظّفت!تصحيفا.