موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٤ - كتاب ابن عقبة إلى ابن معاوية
منهم خمسة أو أربعة من صلب زيد بن ثابت الأنصاري، و من سائر الناس نحو من أربعة آلاف [١] و الأخير أولى.
و في الجزري: كان في من قتل يوم الحرّة: ابنان لزينب بنت أبي سلمة المخزومية (بنت امّ سلمة) فحملا مقتولين فوضعا بين يديها، فاسترجعت و قالت:
و اللّه إنّ المصيبة فيهما عليّ لكبيرة، و هي عليّ في هذا أكبر من ذاك؛ لأنّه جلس في بيته فدخل عليه فقتل مظلوما!و أمّا الآخر فإنّه بسط يده و قاتل، فلا أدري على ما هو [٢] ؟
و قالوا: لقد مكث النوح على أهل الحرّة في الدور سنة لا يهدؤون!و قال الأعرج: كان الناس قبل الحرّة لا يلبسون المصبوغ (الأسود) من الثياب فلمّا قتل الناس بالحرّة استحبّوا أن يلبسوها [٣] .
كتاب ابن عقبة إلى ابن معاوية:
مرّ عن الدينوري أنّه خالف المعروف في تسمية قتال أهل المدينة بالحرّة، فلم يذكر في الحرّة إلاّ نزول جيش الشام، ثمّ إحاطتهم بخندق المدينة ثمّ اقتحامه بدلالة رجل من بني حارثة، و انفرد-فيما نجد-بذكر كتاب لمسلم المرّي إلى أميره يزيد مع هذا الرجل الحارثي، و فيه أيضا لم يذكر إلاّ مثل ذلك: «لعبد اللّه يزيد بن معاوية أمير المؤمنين!من مسلم بن عقبة، سلام عليك يا أمير المؤمنين! و رحمة اللّه و بركاته، فإنّي أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلاّ هو. أمّا بعد تولّي اللّه حفظ أمير المؤمنين!و الكفاية له: فإنّي اخبر أمير المؤمنين!أبقاه اللّه:
[١] الإمامة و السياسة ٢: ١٠.
[٢] عنه في قاموس الرجال ١٢: ٢٦١ برقم ١١٣، و تحريفه في تاريخ خليفة: ١٤٩.
[٣] الإمامة و السياسة ١: ٢٢٠.