موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٠ - و خطبته بمكة
فنحن نعلم-يا معشر قريش! (كذا!) أنّكم لا تحبّوننا أبدا و أنتم تذكرون يوم الحرّة!و نحن لا نحبّكم أبدا!و نحن نذكر مقتل عثمان [١] .
و خطبته بمكة:
قال اليعقوبي: أحرم عبد الملك من ذي الحليفة، و دخل الحرم و البلد و المسجد و هو يلبّي لم يقطع التلبية!و صلّى المغرب ليلة العيد بعرفات قبل الإفاضة إلى المزدلفة، و خطب أربع خطب و في أحدها قال: لقد قمت في هذا الأمر و ما أدري أحدا أقوى عليه منّي و لا أولى به!و لو وجدت ذلك لولّيته!إنّ ابن الزبير لم يصلح أن يكون سائسا، كان يعطي مال اللّه كأنّه يعطي ميراث أبيه!و إنّ عمرو بن سعيد أراد الفتنة و أن يستحلّ الحرمة و يذهب الدين!و ما أراد صلاحا للمسلمين، فصرعه اللّه مصرعه!و إنّي محتمل لكم كلّ أمر إلاّ نصب راية!و إنّ الجامعة التي وضعتها في عنق عمرو عندي!و إنّي اقسم باللّه لا أضعها في عنق أحد فأنزعها منه إلاّ صعدا [٢] !
و روى ابن الخياط قال: حجّ عبد الملك بعد مقتل ابن الزبير بعامين فخطبنا فقال:
أمّا بعد، فإنّه كان قبلي من الخلفاء يأكلون من هذا المال و يؤكلون!و إنّي -و اللّه-لا اداوي هذه الأمة إلاّ بالسيف!و لست بالخليفة المستضعف (يعني عثمان) و لا الخليفة المداهن (يعني معاوية) .
[١] مروج الذهب ٣: ١٢١-١٢٢ عن الأخبار الموفّقيات للزبير بن بكّار مسندا و ليست في المنشور منه!
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٧٣.