موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٩ - وقائع دير الجماجم و ظهر المربد و حراة
وقائع دير الجماجم و ظهر المربد و حراة:
دخل ابن الأشعث الكوفة، فكتب الحجّاج كتابا إلى عبد الملك يذكر فيه كثرة جيوش ابن الأشعث و يستنجده و يسأله الإمداد و قال في كتابه [١] : أمّا بعد فياغوثاه ثمّ يا غوثاه!فلمّا قرأ عبد الملك الكتاب كتب إليه: أمّا بعد، فيا لبّيك ثمّ يا لبّيك ثمّ يا لبّيك [٢] !و أمدّه بجيوش الشام مع أخيه محمّد بن مروان من الجزيرة، و ابنه عبد اللّه بن عبد الملك، و سار الحجّاج حتّى نزل دير قرّة، و خرج ابن الأشعث من الكوفة إلى دير الجماجم، فاقتتلوا بدير الجماجم نحوا من أربعة أشهر، في نحو من ثمانين وقعة!و ابن الأشعث في ثمانين ألفا، و دونه الحجّاج، و قتل منهم جمع كثير، و سار ابن الأشعث إلى البصرة فتبعه الحجّاج فخرج منها، فالتقوا بأرض مسكن، فهزم أهل العراق (الكوفة) و قتلوا قتلا ذريعا، و مضى ابن الأشعث في من تبعه إلى سجستان [٣] فأتى مدينة زرنج و عليها عبد اللّه بن عامر فامتنع عليه، فمضى إلى بست و عليها عياض بن عمرو فدبّر أن يغدر به و يتقرّب به إلى الحجّاج!فأدخلهم [٤] .
و قال العصفري البصري: إنّ الأشعث سار إلى خراسان أوّلا، فاجتمع فلّ عسكره (البصري) على عبد الرحمان بن العباس بن ربيعة الهاشمي أيضا فاقتتلوا بظهر مربد البصرة ثلاثة أيام ثمّ انهزموا فتبعوا عبد الرحمان إلى خراسان، فتركهم ابن الأشعث و سار إلى سجستان.
[١] مروج الذهب ٣: ١٣٢.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٧٨.
[٣] التنبيه و الإشراف: ٢٧٢.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٧٨.