موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٢ - الحجّاج و عبد الرحمان بن الأشعث
و روى الطبرسي عن الصادق عليه السّلام: أنّ أبا خالد وردان الكابلي كان يقول بإمامة ابن الحنفيّة فسمعه يخاطب عليّ بن الحسين يقول: يا سيّدي!فسأله عن ذلك فقال له: إنّه حاكمني إلى الحجر الأسود فصرت إليه فسمعته يقول لي: سلّم الأمر إلى ابن أخيك فإنّه أحقّ به منك [١] .
و عليه، فهو كان يدّعي الإمامة أوّلا ثمّ أذعن للحقّ، و لم يذعن له أبناؤه و أصحابهم كلّهم.
الحجّاج و عبد الرحمان بن الأشعث:
ولي الحجّاج العراقين و هو ابن ثلاث و ثلاثين سنة!و له أربعة بنين: محمّد و أبان و عبد الملك، و الوليد [٢] !و أراد استمالة قوم الأشعث بن قيس الكندي إليه فتزوّج ميمونة بنت محمّد بن الأشعث قتيل المختار لابنه محمّد و هو غلام مراهق! ليكونوا له يدا على من ناوأه. و كان لها أخ يقال له: عبد الرحمان بن محمّد بن الأشعث، و كان بهيّا جميلا منطيقا و له ابّهة في نفسه، فألحقه الحجّاج بأفاضل أصحابه و أهل سرّه و خاصّته بل ألزمه بنفسه، و أجرى عليه العطايا الواسعة صلة، لصهره و لإتمام الصنيعة إليه و إلى جميع أهله، فملأه كبرا و فخرا و تطاولا، حينا من الدهر.
ثمّ كتب له عهدا على سجستان [٣] و وجّه معه الحجّاج بعشرة آلاف منتخب [٤] جيشا كثيفا حسن العدّة حتّى سمّى جيش الطواويس، لغزو رتبيل ملك
[١] إعلام الورى ١: ٤٨٦.
[٢] المعارف: ٣٩٧-٣٩٨.
[٣] الإمامة و السياسة ٢: ٣٦-٣٧.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٧٧.