موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٨ - و أعاد ابن الأشتر لابن زياد
و أعاد ابن الأشتر لابن زياد:
روى الطبري، عن الكلبي، عن أبي مخنف قال: فرغ المختار من أهل الكناسة و السّبيع يوم الأربعاء [١] فما استراح ابن الأشتر إلاّ يومين (الخميس و الجمعة) فخرج يوم السبت (لستّ) بقين من ذي الحجّة سنة ستّ و ستّين [٢] .
و أخرج المختار معه من وجوه أصحابه و فرسانهم و ذوي البصائر منهم ممّن قد شهد الحروب و جرّبها، فخرج معه قيس بن طهفة على ربع أهل المدينة، و على ربع مذحج و أسد عبد اللّه بن حيّة الأسدي، و على ربع ربيعة و كندة الأسود بن جراد الكندي، و على ربع تميم و همدان حبيب بن منقذ الثوري الهمداني.
و كان موضع عسكر إبراهيم بموضع حمّام أعين، و منه شخص بعسكره، و خرج معه المختار يشايعه حتّى بلغ دير عبد الرحمن بن امّ الحكم، و مضى معه إلى قناطر رأس الجالوت فلمّا صار بين قنطرة دير عبد الرحمن و قناطر رأس الجالوت اكتفى و أراد أن ينصرف راجعا فوقف ثمّ قال لابن الأشتر: خذ عنّي ثلاثا:
خف اللّه في سرّ أمرك و علانيته!و عجّل السير، و إذا لقيت عدوّك فناجزهم، فإن لقيتهم ليلا و استطعت أن لا تصبح حتّى تناجزهم!و إن لقيتهم نهارا فلا تنتظر بهم حتى تحاكمهم إلى اللّه. ثمّ قال له: هل حفظت ما أوصيتك به؟!قال: نعم.
قال: صحبك اللّه. ثمّ انصرف راجعا [٣] .
[١] تاريخ الطبري ٦: ٥٧.
[٢] تاريخ الطبري ٦: ٨١، و النصّ: لثمان بقين.. بينما ذكر وقعة يوم السّبيع: لستّ بقين..
فالصحيح العكس. راجع: ٣٣٨ الحاشية: ٣.
[٣] تاريخ الطبري ٦: ٨١-٨٢ عن أبي مخنف، و فيه خبر كرسيّ أخرجوه معهم في المشايعة يدعون حوله يستنصرون، فقال إبراهيم: و الذي نفسي بيده هذه سنة بني إسرائيل إذ عكفوا على عجلهم!اللهمّ لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء. ثمّ روى الطبري عن الكلبي