موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩١ - دفن الأجساد الطاهرة
مع شمر بن ذي الجوشن الضبابي الكلابي و كان لهم عشرون رأسا، و كان لبني تميم سبعة عشر رأسا، و كان لكندة ثلاثة عشر رأسا و صاحبهم قيس بن الأشعث الكندي، و كان لمذحج سبعة رؤوس، و كان لبني أسد ستة رؤوس، و كان لسائر الجيش سبعة رؤوس [١] .
ثمّ أمر حميد بن بكير الأحمري أن يؤذن الناس بالرحيل إلى الكوفة.
و أمر بحمل عليّ بن الحسين مريضا، و حمل معه بنات الحسين و أخواته و من بقي من الصبيان [٢] !
فروى أبو مخنف عن قرّة بن قيس التميمي: أنّ زينب ابنة فاطمة مرّوا بها على أخيها الحسين و هو صريع، قال: لا أنساها و هي تقول: يا محمّداه!يا محمّداه!صلّى عليك ملائكة السماء، هذا حسين بالعراء مرمّل بالدماء!مقطّع الأعضاء!يا محمّداه!و بناتك سبايا!و ذرّيتك مقتّلة تسفى عليها الصّبا!قال قرّة:
فأبكت و اللّه كلّ عدوّ و صديق!و صحن النسوة و لطمن وجوههنّ [٣] !
دفن الأجساد الطاهرة:
و بعدها خرج أهل الغاضرية من بني أسد فدفنوا الحسين و أصحابه، بعد ما قفلوا بيوم [٤] دفنوا الحسين عليه السّلام حيث قبره الآن، و دفنوا ابنه عليّ بن الحسين...
[١] تاريخ الطبري ٥: ٤٦٧-٤٦٨ عن أبي مخنف، و قال: فذلك سبعون رأسا!مسامحة و تقريبا.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٥ عن أبي مخنف، و في الإرشاد ٢: ١١٤: تعيين مرض الإمام السجّاد و أنّه قد أشفى على الموت!
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٥-٤٥٦ عن أبي مخنف، و خلا منه الإرشاد!
[٤] تاريخ الطبري ٥: ٤٥٥ عن أبي مخنف، و الإرشاد ٢: ١١٤.