موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٣ - و يقترح الحجّاج ولاية الوليد
ممرّ رجل و هو منحرف، فكان يوضع القرآن عند القامة و المنبر، فكان الرجل يأتي فيكتب السورة، و يجيء آخر فيكتب السورة، كذلك كانوا يصنعون، ثمّ إنهم اشتروا بعد ذلك [١] .
و يقترح الحجّاج ولاية الوليد:
قال ابن قتيبة: لمّا كانت سنة (٨١ هـ) عقد عبد الملك لموسى بن نصير (المولى الفارسي) على إفريقية و ما حولها و ضمّ إليها برقة، و وجّهه لقتال من بها من البربر. فلمّا قدم موسى بن نصير مصر متوجّها إلى برقة و البربر و إفريقية و انتهى ذلك إلى عبد العزيز بن مروان بمصر، ردّ موسى من مصر إلى الشام.
فانصرف موسى بن نصير إلى عبد الملك بالشام فذكر له ما استقبله به أخوه عبد العزيز و ما ناله منه من الامتهان!فأجابه عبد الملك: إنّ عبد العزيز صنو أمير المؤمنين و قد أمضينا فعله!
و بعث عبد العزيز بدل موسى بن نصير: قرّة بن حسان التغلبي، فتوجّه قرة إلى إفريقية فقتل أكثر أصحابه و هزموا. و كان عبد العزيز وليّ العهد لعبد الملك من قبل أبيهما مروان.
و كأنّ الحجّاج أراد أن يتزلّف إلى عبد الملك فكتب يقترح عليه أن يكتب لابنه الوليد العهد من بعده و أن يبايع هو له في العراقين!فكتب عبد الملك إلى الحجّاج يقول له: ما أنت و التكلّم بهذه الأمور [٢] ؟!
[١] وسائل الشيعة ١٢: ١١٥، الباب ٣١، الحديث ٨ و ٩.
[٢] الإمامة و السياسة ٢: ٥٤.