موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٢ - لقاء ابن سعد بالإمام عليه السّلام
فقال الحسين عليه السّلام: كتب إليّ أهل مصركم هذا: أن أقدم. فأمّا إذ كرهوني فأنا أنصرف عنهم!
فانصرف الرجل إلى عمر فأخبره الخبر، فقال عمر: إني لأرجو أن يعافيني اللّه من حربه و قتاله!
ثمّ كتب بذلك إلى ابن زياد [١] و فيه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد، فإنّي حيث نزلت بالحسين بعثت إليه رسولي فسألته: عمّا أقدمه و ماذا يطلب و يسأل؟فقال: كتب إليّ أهل هذه البلاد و أتتني رسلهم فسألوني القدوم ففعلت، فأمّا إذ كرهوني و بدا لهم غير ما أتتني رسلهم فأنا منصرف عنهم» فلمّا قرئ الكتاب قال ابن زياد:
الآن إذ علقت مخالبنا به # يرجو النجاة و لات حين مناص
ثمّ كتب ابن زياد إلى ابن سعد: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد، فقد بلغني كتابك و فهمت ما ذكرت، فاعرض على الحسين: أن يبايع ليزيد بن معاوية هو و جميع أصحابه، فإذا فعل ذلك رأينا رأينا، و السلام. فلمّا أتى عمر بن سعد الكتاب قال: قد حسبت أن لا يقبل ابن زياد العافية [٢] .
لقاء ابن سعد بالإمام عليه السّلام:
كان قرظة بن كعب من الخزرج من أنصار النبيّ ثمّ الوصيّ حتّى مات بالكوفة سنة إحدى و خمسين [٣] و ترك ابنين: عليّا و عمرا، و التحق عليّ بعمر بن
[١] تاريخ الطبري ٥: ٤١٠-٤١١ عن عوانة بن الحكم، و الإرشاد ٢: ٨٤-٨٥.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٤١١ عن أبي مخنف، و الإرشاد ٢: ٨٦.
[٣] تقريب التهذيب ٢: ١٢٤ برقم ٩٨، و انظر إبصار العين: ١٥٥.