موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٤ - جواب ابن زياد لابن سعد
-و إمّا أن تسيّروني إلى أيّ ثغر من ثغور المسلمين شئتم، فأكون رجلا من أهله لي ما لهم و عليّ ما عليهم.
-و إمّا أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية فيرى رأيه فيما بيني و بينه!
و تحدّث الناس يزعمون أنّ حسينا عليه السّلام قال لابن سعد: اخرج معي إلى يزيد بن معاوية و ندع العسكرين!
فقال عمر: إذن تهدم داري!قال: أنا أبنيها لك!قال: و تؤخذ ضياعي! قال: إذن اعطيك خيرا منها من مالي بالحجاز!فتكرّه عمر ذلك.
تحدّث الناس بذلك و شاع فيهم من غير أن يكونوا قد سمعوا من ذلك شيئا و لا علموه [١] .
و بعد مقتل الإمام عليه السّلام لما كان مولاه الذي أفلت من القتل معه: عقبة بن سمعان يسمع ذلك يقول: لقد خرجت مع الحسين من المدينة إلى مكّة و من مكّة إلى العراق و لم افارقه حتّى قتل، و ليس من مخاطبة الناس له بكلمة بالمدينة و لا بمكّة و لا في الطريق و لا بالعراق و لا في عسكره إلى يوم مقتله، إلاّ سمعتها!ألا و اللّه ما أعطاهم ما يتذاكر الناس و ما يزعمون: من أن يضع يده في يد يزيد بن معاوية، و لا أن يسيّروه إلى ثغر من ثغور المسلمين!و لكنّه قال: دعوني فلأذهب في هذه الأرض العريضة، حتّى ننظر إلى ما يصير أمر الناس [٢] .
جواب ابن زياد لابن سعد:
و تحدّث بعض الناس: أن حسينا عليه السّلام و ابن سعد يجلسان بين العسكرين فيتحدّثان كلّ الليل!و بلغ ذلك إلى شمر بن ذي الجوشن الضّبابي الكلابي،
[١] تاريخ الطبري ٥: ٤١٣ عن أبي مخنف، و الإرشاد ٢: ٨٧ نقل الكتاب فحسب.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٤١٣-٤١٤ عن أبي مخنف، و ليس في الإرشاد!
غ