موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨١ - مقتل الطفل الرضيع
فتقدّم عبد اللّه فقاتل قتالا شديدا حتّى برز إليه هانئ بن ثبيت الحضرمي فاختلفا بضربتين!و ضربه هانئ الحضرمي فقتله رحمة اللّه عليه.
و تقدّم بعده جعفر بن علي رحمه اللّه فصمد إليه هانئ الحضرمي فقتله رحمة اللّه عليه.
و قام بعدهما عثمان بن عليّ رضى اللّه عنه، فتعمّده خوليّ بن يزيد الأصبحي بسهم فصرعه، فاشتدّ إليه رجل من بني دارم فاحتزّ رأسه رضوان اللّه عليه.
و اشتدّ العطش بالحسين عليه السّلام فركب على المسنّاة المنتهية إلى الفرات و بين يديه أخوه العباس، فنادى الرجل الدارمي فيمن معه من خيل ابن سعد قال لهم:
ويلكم حولوا بينه و بين الفرات و لا تمكّنوه من الماء!ثمّ رمى الحسين عليه السّلام بسهم فأثبته في حنكه، فانتزع الحسين عليه السّلام السهم و بسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه بالدم فرمى به و قال: اللهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك!و أحاط القوم بالعباس فاقتطعوه عن أخيه الحسين عليه السّلام، فرجع الحسين إلى مكانه.
و جعل العباس يقاتلهم وحده، حتّى أثخن بالجراح فلم يستطع حراكا، و برز إليه حكيم بن الطفيل السنبسي و زيد بن ورقاء الحنفي التميمي فاشتركا في قتله رضوان اللّه عليه [١] .
مقتل الطفل الرضيع:
و جلس الحسين عليه السّلام أمام الفسطاط، فأتي بابنه عبد اللّه بن الحسين و هو طفل فأجلسه في حجره، فهو في حجره إذ رماه أحد بني أسد بسهم فذبحه، فتلقّى الحسين عليه السّلام دمه، فلمّا ملأكفّه صبّه في الأرض ثمّ قال: ربّ إن تكن
[١] الإرشاد ٢: ١٠٩-١١٠.