موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٩ - و عبيد اللّه بن علي عليه السّلام
فخرج حوشب بالمئة معه إلى قصر الأشعث فأحاطوا به و هم يرون أنّه فيه، و هو قد خرج منه إلى مصعب بالبصرة، فلمّا دخلوا القصر علموا أنّه قد فاتهم، فانصرفوا إلى المختار، فبعث من هدم الدار و حمل أنقاضها فبنى بها دار حجر بن عديّ الكندي [١] .
فلمّا قدم على مصعب أكرمه و أدناه لشرفه، فأخذ يستحثّه على الخروج على المختار.
و لحق به شبث بن ربعي اليربوعي التميمي و قد شقّ قباءه و قطع طرف أذن بغلته و ذيلها حتّى وقف على باب مصعب و هو ينادي: يا غوثاه يا غوثاه!
فدخل بوّاب مصعب عليه و قال له: إنّ بالباب رجلا مشقوق القباء من صفته كذا و كذا و ينادي: يا غوثاه يا غوثاه!فقال مصعب: لم يكن ليفعل هذا غير شبث بن ربعي فأدخلوه.
ثمّ اجتمع أشراف الكوفة فجاءوه حتّى دخلوا عليه فأخبروه بما اجتمعوا له و شكوا إليه ما أصيبوا به من وثوب عبيدهم و مواليهم عليهم مع المختار و سألوه المسير معهم إلى المختار و النصر لهم [٢] .
و عبيد اللّه بن علي عليه السّلام:
كان مسعود بن عمرو من بني نهشل من دارم من تميم، و قد تزوّج عليّ عليه السّلام ابنته ليلى، فكان له منها عبيد اللّه [٣] فروى الراوندي عن الباقر عليه السّلام اعتراضا له على وصيّة أبيه بطاعة الحسن عليه السّلام [٤] ثمّ كان من المتخلّفين عن أخيه الحسين عليه السّلام.
[١] تاريخ الطبري ٦: ٦٦.
[٢] تاريخ الطبري ٦: ٩٤ عن أبي مخنف.
[٣] تاريخ أهل البيت: ٩٥.
[٤] الخرائج و الجرائح ١: ١٨٣.
غ