موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٠ - استحضار المختار
فأراد أن يقوم إليه يزيد بن أنس الأسدي فسبقه السائب بن مالك الأشعري فقال للعدوي:
أمّا أمر ابن الزبير (كذا بلا لقب لإمرة) إيّاك أن لا تحمل فيئنا عنّا إلاّ برضانا، فإنا نشهدك أنا لا نرضى أن تحمل فيئنا عنّا، و أن يقسّم إلاّ فينا.. و أن لا يسار فينا إلاّ بسيرة عليّ بن أبي طالب التي سار بها في بلادنا هذه حتّى هلك «رحمة اللّه عليه» !و لا حاجة لنا في سيرة عثمان في أنفسنا و لا في فيئنا فإنّها كانت أثرة و هوى!و لا في سيرة عمر بن الخطاب في فيئنا!و إن كانت أهون السيرتين ضرّا علينا!
فقام يزيد بن أنس الأسدي و قال: صدق السائب بن مالك و برّ!رأينا مثل رأيه و قولنا مثل قوله!
فقال ابن مطيع: نسير فيكم بكلّ سيرة أحببتموها و هويتموها!ثمّ نزل.
و كان ابن مطيع قد اختار لشرطته إياس بن مضارب العجلي، و أمره بالشدّة على المريب.
فجاء ابن إياس إلى ابن مطيع و قال له: إنّ السائب بن مالك من رؤوس أصحاب المختار.
و إنّ عيوني قد أتوني و أخبروني أنّ أمر المختار قد استجمع له فكأنّه قد وثب بالكوفة، فلست آمنه، فابعث إليه فليأتك فإذا جاءك فاحبسه في سجنك حتّى يستقيم أمر الناس [١] .
استحضار المختار:
فاستحضر ابن المطيع زائدة بن قدامة الثقفي و ضمّ إليه الحسين بن عبد اللّه
[١] تاريخ الطبري ٦: ١٠-١١، عن أبي مخنف.