موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - ابن الزبير في المسعودي
عليهم الدار [١] ثمّ علّق المسعودي عليه قال: و هذا خبر لا يحتمل ذكره هنا، و قد أتينا على ذكره في كتابنا في مناقب «أهل البيت و أخبارهم» المترجم بكتاب «حدائق الأذهان» .
قال: و خطب ابن الزبير فقال: قد بايعني الناس و لم يتخلّف عن بيعتي إلاّ هذا الغلام (كذا!) محمّد بن الحنفيّة، و الموعد بيني و بينه أن تغرب الشمس ثمّ اضرم عليه داره نارا!فدخل ابن العباس على ابن الحنفيّة و قال له: يابن عم إنّي لا آمنه عليك فبايعه!فقال: سيمنعه عنّي حجاب قوي!فوافاهم أبو عبد اللّه الجدلي في خيله و قد كادت الشمس أن تغيب [٢] ممّا يدلّ على بيعة ابن عباس له!و أنّه لم يكن في الحصار خلافا لليعقوبي العباسي كما مرّ!يزعم إباءة البيعة لابن الزبير!
ثمّ نقل عن النميري البصري: امتناع ابن الزبير عن الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال: لا يمنعني أن اصلّي عليه إلاّ أن تشمخ رجال بآنافها!و حدّد المدّة فقال:
خطب أربعين يوما (أو أربعين جمعة) لا يصلّي على النبيّ.
و فيه عنه عن سعيد بن جبير أنّ ابن الزبير قال لابن عباس: إنّي لأكتم بغضكم «أهل هذا البيت» منذ أربعين سنة!
[١] مروج الذهب ٣: ٨٦ من الطبعتين الأولى في الميمنيّة، و الثانية في دار السعادة لسنة (١٩٤٨ م) ، كما نقل المعتزلي عن مروج الذهب في شرح نهج البلاغة ٢٠: ١٤٧ و وثّقه المحقّق المصري محمّد أبو الفضل إبراهيم عن الطبعتين السابقتين، في حين تغيّرت العبارة في ط. يوسف أسعد داغر في بيروت لسنة (١٩٦٥ م) هكذا: كما ارهب بنو هاشم و جمع لهم الحطب لإحراقهم إذ هم أبوا البيعة فيما سلف!فهذا من موارد التحريف المعاصر في عصر النور!
[٢] مروج الذهب ٣: ٧٦-٧٧.
غ