كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٩٨
تغشاك شديدا). فقال لها: (يا بنية إني مفارقك، فسلام عليك مني). قالت: (يا أبتاه فأين الملتقى يوم القيامة) ؟ قال: (عند الحساب). قالت: (فإن لم ألقك عند الحساب) ؟ قال: (عند الشفاعة لامتي). قالت: (فإن لم ألقك عند الشفاعة لامتك ؟ قال: (عند الصراط، جبرئيل عن يميني، وميكائيل عن يساري، والملائكة من خلفي وقدامي، ينادون: رب سلم امة محمد من النار، ويسر عليهم الحساب). قالت فاطمة عليها السلام: (فأين والدتي خديجة) ؟ قال: (في قصر له أربعة أبواب إلى الجنة)، ثم اغمي على رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل بلال وهو يقول: الصلاة رحمك الله، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى بالناس وخفف الصلاة، ثم قال: (ادعوا لي علي بن أبي طالب واسامة بن زيد)، فجاءا فوضع صلى الله عليه وآله يده على عاتق علي، والاخرى على اسامة، ثم قال: (انطلقا بي إلى فاطمة)، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها، فإذا الحسن والحسين عليهم السلام يبكيان ويصطرخان وهما يقولان: أنفسنا لنفسك الفداء. ووجوهنا لوجهك الوقاء). فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (من هذان يا علي) ؟ قال: (هذان ابناك: الحسن والحسين)، فعانقهما وقبلهما، وكان الحسن عليه السلام أشد بكاء، فقال له: (كف يا حسن فقد شققت على رسول الله)، فنزل ملك الموت عليه السلام وقال: السلام عليك يا رسول الله، قال: (وعليك السلام يا ملك الموت، لي إليك حاجه، قال: وما حاجتك يا نبي الله، قال: (حاجتى أن لا تقبض