كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٦٣
الزبور وصحف الانبياء عليهم السلام وعرف دلائلهم، جاء إلى مجلس فيه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وفيهم على بن أبي طالب، وابن عباس وابن مسعود، وأبو سعيد الجهني. فقال: يا امة محمد ما تركتم لنبي درجة، ولا لمرسل فضيلة، إلا أنحلتموها نبيكم، فهل تجيبوني عما أسألكم عنه ؟ فكاع القوم عنه. فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: نعم ما أعطى الله نبيا درجة، ولا مرسلا فضيلة، إلا وقد جمعها لمحمد صلى الله عليه وآله وزاد محمدا على الانبياء أضعافا مضاعفة. فقال له اليهودي: فهل أنت مجيبي ؟ قال له: نعم سأذكر لك اليوم من فضائل رسول الله صلى الله عليه وآله ما يقر الله به عين المؤمنين، ويكون فيه ازالة لشك الشاكين في فضائله صلى الله عليه وآله انه كان إذا ذكر لنفسه فضيلة قال: (ولا فخر)، وانا اذكر لك فضائله غير مزر بالانبياء، ولا منتقص لهم، ولكن شكرا لله على ما اعطى محمد صلى الله عليه وآله مثل ما اعطاهم، وما زاده الله وما فضله عليه. قال له اليهودي: إني أسألك فأعد له جوابا. قال له علي عليه السلام: هات ! قال اليهودي: هذا آدم عليه السلام أسجد الله له ملائكته، فهل فعل لمحمد شيئا من هذا ؟ فقال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك، أسجد الله لادم ملائكته، فإن سجودهم له لم يكن سجود طاعة، وإنهم عبدوا آدم من دون الله عزوجل، ولكن اعترافا بالفضيلة، ورحمة من الله له. ومحمد صلى الله عليه وآله أعطي ما هو أفضل من هذا، إن الله عزوجل صلى عليه في جبروته والملائكة بأجمعها، وتعبد المؤمنين بالصلاة عليه، فهذه زيادة يا يهودى.