كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٩١
شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، جاء، بالحق من عند الحق، وأن الجنة والنار حق، وأن الساعة آتية لاريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأني لم أخرج أشرا، ولابطرا، ولا مفسدا، ولا ظالما، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي، اريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي على بن أبي طالب عليهما السلام، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد على هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين، وهذه وصيتى يا أخي اليك وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب). ثم طوى الحسين عليه السلام الكتاب وختمه بخاتمه، ودفعه إلى أخيه محمد ثم ودعه. [١] (٢٦٣) - ٦٥ - روى جماعة منهم من أس ند الى عمر النسابة رضوان الله عليه فيما ذكره في آخر كتاب الشافي في النسب باسناده إلى جده محمد ابن عمر قال: سمعت أبي عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام يحدث أخوالي آل عقيل قال: لما امتنع اخي الحسين عليه السلام عن البيعة ليزيد بالمدينة دخلت عليه فوجدته خاليا، فقلت له: جعلت فداك يا أبا عبد الله حدثني أخوك أبو محمد الحسن عن ابيه عليهما السلام، ثم سبقتني الدمعة وعلا شهيقي، فضمني إليه وقال: (حدثك اني مقتول) فقلت: حوشيت يابن رسول الله، فقال: (سألتك بحق أبيك بقتلي خبرك) ؟ فقلت: نعم، فلولا ناولت وبايعت. فقال: (حدثنى ابى أن رسول الله صلى الله عليه وآله اخبره بقتله وقتلي، وان تربتي تكون بقرب تربته، فتظن انك علمت ما لم اعلمه، وانه لا اعطى الدنية من نفسي ابدا ولتلقين فاطمة اباها شاكية ما لقيت ذريتها من امته، ولا يدخل الجنة أحد اذاها في
[١] - بحار الانوار ٤٤: ٣٢٩، المناقب لابن شهر آشوب ٤: ٨٩، اشار الى بعض الكتاب، الفتوح ٥: ٢٣ واضاف فيه بعد سيرة على بن ابى طالب (وسيرة خلفاء الراشدين المهديين)، العوالم ١٧: ١٧٩.