كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٠٧
مقتل عبد الله بن الحسن عليه السلام (٥٠٠) - ٣٠٢ - فلبثوا هنيئه ثم عادوا إليه وأحاطوا به، فخرج عبد الله بن الحسن بن علي عليهما السلام وهو غلام لم يراهق من عند النساء فشد، حتى وقف إلى جنب عمه الحسين عليه السلام فلحقته زينب بنت علي عليه السلام لتحبسه، فقال الحسين عليه السلام: (احبسيه يا اختي) ! فأبى وامتنع امتناعا شديدا وقال: لا والله لا افارق عمي، وأهوى أبجر ابن كعب إلى الحسين عليه السلام بالسيف، فقال له الغلام: ويلك يا ابن الخبيثة أتقتل عمي ؟ فضربه بالسيف، فاتقاه الغلام بيده فأطنها إلى الجلد فإذا يده معلقة، فنادى الغلام: يا اماه، فأخذه الحسين عليه السلام فضمه إليه وقال: (يا بن أخي اصبر على ما نزل بك، واحتسب في ذلك الخير، فان الله يلحقك بآبائك الصالحين)، [١] فرماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه، وهو في حجر عمه الحسين عليه السلام. (٥٠١) - ٣٠٣ - قال أبو مخنف: حدثني سليمان ب ابى راشد، عن حميد بن مسلم، قال سمعت الحسين يومئذ وهو يقول: اللهم امسك عنهم قطر السماء وامنعهم بركات الارض ثم قال عليه السلام: (اللهم فإن متعتهم الى حين ففرقهم فرقا واجعلهم طرائق قددا ولا ترض الولاة عنهم ابدا، فانهم دعونا لينصرونا فعدوا علينا فقتلونا). (٢)
[١] - الارشاد: ٢٤١، تاريخ الطبري ٣: ٣٣٣، الكامل في التأريخ ٢: ٥٧١ وفى المصدر بن الاخيرين مع اضافه: برسول الله صلى الله عليه وآله وعلى بن ابى طالب وحمزة وجعفر والحسن بن على، اللهوف: ٥٣، البداية والنهاية ٨: ٢٠٣، بحار الانوار ٤٥: ٥٣، أعيان الشيعة ١: ٦٠٩. (٣) - تاريخ الطبري ٣: ٣٣٣، الارشاد: ٢٤١ وفيه من اللهم فان متعتهم، مثير الاحزان: ٧٤ اختصارا، الكامل في التاريخ ٢: ٥٧١.