كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٤٤
صلاة الظهر (٤٢١) - ٢١٣ - فلا يزال الرجل من اصحاب الحسين عليه السلام يقتل، فإذا قتل منهم الرجل والرجلان تبين فيهم، وأولئك كثير لا يتبين ما يقتل منهم. فلما رأى ذلك أبو ثمامة عمرو بن عبد الله الصائدي، قال للحسين عليه السلام: يا أبا عبد الله ! نفسي لك الفداء، إني أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، ولا والله لا تقتل حتى اقتل دونك إن شاء الله، وأحب أن القى ربي وقد صليت هذه الصلاة التي دنا وقتها. فرفع الحسين عليه السلام راسه ثم قال: (ذكرت الصلاة، جعلك الله من المصلين الذاكرين ! نعم، هذا أول وقتها). ثم قال: (سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي). فقال لهم الحصين بن تميم: إنها لا تقبل ! فقال له حبيب بن مظاهر: زعمت أن الصلاة من آل رسول الله صلى الله عليه وآله لا تقبل وتقبل منك يا حمار ؟ ! [١] وفي رواية قال أبو مخنف: فأذن الحسين عليه السلام بنفسه فلما فرغ من الاذان نادى (يا ويلك يا عمر بن سعد انسيت شرايع الاسلام، الاتقف عن الحرب حتى نصلى وتصلون ونعود إلى الحرب). فلم يجبه، فنادى الحسين عليه السلام: استحوذ عليه الشيطان. [٢] وفي رواية اخرى قال عليه السلام: (يا ويلكم الا تقفون عن الحرب حتى نصلي). [٣]
[١] - تأريخ الطبري ٣: ٣٢٦، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ٢: ١٧ وليس فيه (الذكرين) وفيه الحصين بن نمير وبدل قوله (حمار)، (ختار)، الكامل في التأريخ ٢: ٥٦٧، بحار الانوار ٤٥: ٢١، العوالم ١٧: ٢٦٧، اعيان الشعية ١: ٦٠٦، وقعة الطف: ٢٢٩.
[٢] - اسرار الشهادة: ٢٩٤، معالى السبطين ١: ٣٦١.
[٣] - ينايع المودة: ٤١٠.