كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٥٥
فقال له الحر: بل أنت تصلي بأصحابك ونصلي بصلاتك. فقال الحسين عليه السلام للحجاج بن مسروق: (أقم الصلاة) ! فأقام، وتقدم الحسين عليه السلام فصلى بالعسكرين جميعا. فلما فرغ من صلاته وثب قائما فاتكأ على قائمة سيفه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال. (أيها الناس ! إنها معذرة [١] إلى الله وإلى من حضر من المسلمين، إني لم أقدم على هذا البلد حتى أتتني كتبكم وقدمت علي رسلكم أن اقدم إلينا إنه ليس علينا إمام، فلعل الله أن يجمعنا بك على الهدى [٢]، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم، فإن تعطوني ما يثق به قلبي من عهودكم ومن مواثيقكم دخلت معكم إلى مصركم، وإن لم تفعلوا وكنتم كارهين لقدومي [٣] عليكم انصرفت إلى المكان الذي أقبلت منه إليكم). قال: فسكت القوم عنه ولم يجيبوا بشئ. [٤] (٣٤٢) - ١٤٤ - وقال المفيد: أمر الحسين عليه السلام الحجاج بن مسروق ان يؤذن، فلما حضرت الاقامة خرج الحسين عليه السلام في ازار ورداء ونعلين، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (ايها الناس اني لم آتكم حتى اتتني كتبكم وقدمت على رسلكم ان اقدم علينا فانه ليس لنا امام لعل الله ان يجمعنا بك على الهدى والحق فان كنتم على ذلك فقد جئتكم فاعطوني ما اطمئن إليه من عهودكم ومواثيقكم، وان لم تفعلوا وكنتم لقدومي كارهين انصرفت عنكم الى المكان الذى جئت منه اليكم). [٥] (٣٤٣) - ١٤٥ - وروى أنه لما حضرت الاقامة خرج الحسين عليه السلام من خبائه في ازار ونعلين، فحمد الله وأثنى عليه ثم قا ل: (انه قد نزل من الامر ما قد ترون، وان الدنيا
[١] - في المقتل: معذرة اليكم اقدمها الى الله.
[٢] - في المقتل: على الهدى والحق.
[٣] - في المقتل: لمقدمي كارهين ولقدومي عليكم باغضين.
[٤] - الفتوح ٥: ٨٥، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ١: ٢٣١.
[٥] - الارشاد: ٢٢٤، بحار الانوار ٤٤: ٣٧٦، أعيان الشيعة ١: ٥٩٦.