كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٨١٩
من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله. وأسألك بأسمائك الحسنى التي بينتها في كتابك، فقلت: (ولله الاءسماء الحسنى فادعوه بها) (١)، وقلت: (ادعوني أستجب لكم) (٢). وقلت: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان (٣). ١ - اعراف: ١٨٠. ٢ - غافر: ٦٠. ٣ - بقره: ١٨٦. ٤ - الزمر: ٥٣. ٥ - جلباب الليل: أستاره المظلمه، انظر لسان العرب ٢: ٣١٧ (جلب).وقلت (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) (٤). وأنا أسألك يا إلهي وأطمع في إجابتي يا مولاى كما وعدتني، وقد دعوتك كما أمرتنى، فافعل بي كذا وكذا... وتسأل الله تعالى ما أحببت، وتسمي حاجتك، ولا تدع به إلا وأنت طاهر. ثم قال للفتى: إذا كانت الليلة العاشرة فادع به وأتنى به من غد بالخبر. قال الحسين بن على عليهما السلام: (وأخذ الفتى الكتاب ومضى، فلما كان من غد ما أصبحنا حينا حتى أتى الفتى إلينا سليما معافا، والكتاب بيده، وهو يقول: هذا والله الاسم الأعظم استجيب لي ورب الكعبة. قال له على صلوات الله عليه: حدثني، قال: لما هدأت العيون بالرقاد، و استحلك جلباب الليل، (٥) رفعت يدي بالكتاب ودعوت الله بحقه مرارا، فاجبت في الثانية: حسبك، فقد دعوت الله باسمه الأعظم، ثم اضطجعت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي، وقد مسح يده الشريفة على وهو يقول: احتفظ بالله