كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٧٦٠
مقرح، أو فقر مدقع، ففي أيها تسأل ؟ فقال: في واحدة من هذه الثلاث، فأمر له الحسن عليه السلام بخمسين دينارا، وأمر له الحسين عليه السلام بتسعة وأربعين دينارا، وأمر له عبد الله بن جعفر بثمانية واربعين دينارا، فانصرف الرجل فمر بعثمان فقال له: ما صنعت ؟ فقال: مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت ولم تسألني فيما اسأل، وإن صاحب الوفرة (١) لما سألته قال لي: يا هذا فيما تسأل فإن المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث، فأخبرته بالوجه الذي اسأله من الثلاثة فأعطاني خمسين دينارا، و أعطاني الثاني تسعة وأربعين دينارا، وأعطاني الثالث ثمانية وأربعين دينارا. فقال عثمان: ومن لك بمثل هؤلاء الفتية، اولئك فطموا العلم فطما، وحازوا الخير والحكمة. قال مصنف هذا الكتاب - رضى الله عنه -: معنى قوله (فطموا العلم فطما) أي قطعوه عن غيرهم قطعا، وجمعوه لأنفسهم جمعا. (٢) وقال ابن عساكر باسناده: انهما قالا: (إن المسألة لا تصلح الا لثلاثة: لحاجة مجحفة، أو لحمالة مثقلة، أو دين فادح). (٣) [٩٢٨] - ٤٠ - في تحف العقول: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن حدثة، عن عبد الرحمن العذرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السلام وهما جالسان على الصفا، فسألهما فقالا عليه السلام: (إن الصدقة لا تحل إلا في دين موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع، ففيك شى من هذا ؟ قال: نعم، فاعطياه، وقد كان الرجل سأل عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر فأعطياه ولم يسألاه عن شى، فرجع إليهما فقال لهما: مالكما لم تسألاني ١ - الوفرة: ماسال من الشعر على الاذنين، لسان العرب (وفر). ٢ - الخصال ١: ١٣٥ حديث ١٤٩. ٣ - تاريخ ابن عساكر (ترجمة الامام الحسين عليه السلام): ١٣٩ حديث ١٧٧.