كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٦٨
عنده حتى دخل رحله. [١] وقال الدينورى: قال عليه السلام: أما إذا رغبت بنفسك عنا فلا حاجة لنا إلى فرسك. [٢] (٣٥٧) - ١٥٩ - وقال القندوزي: حتى انتهى الى قصر بنى مقاتل وإذا بفسطاط مضروب لرجل يقطع الطريق فقال له: إنك عملت على نفسك ذنوبا كثيرة فهل لك من عمل تمحو به ذنوبك ؟ قال: بماذا ؟ قال: تنصر إبن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: اعطيك فرسى وسيفي وأعفني عن ذلك. قال: إذا بخلت علينا بنفسك فلا حاجة لنا بمالك، وتلا هذه الاية وما كنت متخذ المضلين عضدا [٣] ثم قال: سمعت جدى صلى الله عليه وآله يقول: من سمع واعيتنا اهل البيت ولم يجبها اكبه الله على منخريه في النار. [٤] (٣٥٨) - ١٦٠ - ولما كان في اآخر الليل أمر فتيانه بالاستقاء من الماء، ثم أمر بالرحيل، فارتحل من قصر بني مقاتل، فقال عقبة بن سمعان: فسرنا معه ساعة فخفق عليه السلام وهو على ظهر فرسه خفقة ثم انتبه وهو يقول: (إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين)، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا، فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين فقال: مم حمدت الله واسترجعت ؟ فقا ل: (يا بني اني خفقت براسي حفقة فعن لى فارس على فرس وهو يقول: القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم، فعلمت انها انفسنا نعيت الينا)،
[١] - تاريخ الطبري ٣: ٣٠٩، الارشاد: ٢٢٦، الكامل في التأريخ ٢: ٥٥٤، بحار الانوار ٤٤ ١٧: ٢٢٩، وقعة الطف: ١٧٦.
[٢] - اخبار الطوال: ٢٥٠.
[٣] - كهف: ٥١.
[٤] - ينابيع المودة: ٤٠٦، مقتل الحسين: ٧٢.