كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٩٤
أيضا أفعل بأمر الله تعالى ورسوله، أتريد أن استشهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا و أخي الحسن عليهما السلام بذلك الان). ثم نظر الى السماء فإذا السماء قد انفتح بابها وإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي والحسن وحمزة وجعفر عليهما السلام وزيد ابن عمنا، وهم نازلون منها حتى استقروا على الارض، فوثبت فزعا مرعوبا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: (يا جابر ألم أقل لك في أمر الحسن قبل الحسين، لا تكون مؤمنا حتى تكون لائمتك مسلما، ولا تكون معترضا، أتريد أن ترى مقعد معاوية ومقعد الحسين ابني ومقعد يزيد قاتله) ؟ قلت: بلى يا رسول الله. فضرب برجله الارض فانشقت وظهر بحر فانفلق، ثم ظهرت أرض فانشقت هكذا انشقت سبع أرضين وانفلقت سبعة أبحر، ورأيت من تحت ذلك كله النار قد قرنت في سلسلة الوليد بن مغيرة وأبو جهل ومعاوية ويزيد وقرن بهم مردة الشياطين، فهم أشد أهل النار عذابا. ثم قال صلى الله عليه وآله: (أرفع رأسك)، فرفعت فإذا أبواب السماء مفتحة وإذا الجنة أعلاها)، ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وآله ومن معه إلى السماء، فلما صار في الهواء صاح بالحسين: (يا بني ألحقني)، فلحقة الحسين وصعدوا حتى رأيتهم دخلوا الجنة من أعلاها، ثم نظر الى رسول الله صلى الله عليه وآله من هناك وقبض على يد الحسين عليه السلام وقال: (يا جابر هذا ولدي معي ها هو هنا، فسلم له أمره ولا تشك فتكون مؤمنا). قال جابر: فعميت عيناي إن لم أكن رأيت ما قلت من رسول الله صلى الله عليه وآله. [١] كلامه عليه السلام مع نساء بنى هاشم (٢٦٨) - ٧٠ - قال ابن قولويه: حدثني أبي وجماعة مشايخي عن سعد بن عبد الله بن
[١] - الثاقب في المناقب: ٣٢٢ حديث ٢٦٦، نفس المهموم ٧٧.