كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٩٧
الرجل يستقبل الرماح والسيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزله من الجنة). [١] وفي رواية: روي عن زين العابدين عليه السلام أنه قال: (لما كانت الليلة التي قتل فيها الحسين عليه السلام في صبيحتها قام في أصحابه فقال عليه السلام: (إن هؤلاء يريدونني دونكم، ولو قتلوني لم يقبلوا إليكم، فالنجاء النجاء، وأنتم في حل فانكم إن أصبحتم معي قتلتم كلكم). فقالوا: لا نخذلك، ولا نختار العيش بعدك. فقال عليه السلام: (إنكم تقتلون كلكم حتى لا يفلت منكم واحد). فكان كما قال عليه السلام [٢] وفي رواية اخرى: عرض الحسين على أهله ومن معه أن يتفرقوا عنه ويجعلوا الليل جملا، وقال: (إنما القوم يطلبونني وقد وجدوني، وما كانت كتب من كتب إلي - فيما أظن - إلا مكيدة لي وتقربا إلى ابن معاوية بي). فقالوا: قبح الله العيش بعدك. [٣] (٣٨٤) - ١٨٦ - وجاء في تفسير الامام العسكري عليه السلام في قوله عزوجل: (واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين [٤] قال الامام عليه السلام: (قال الله تعالى: كان خلق الله لكم ما في الارض جميعا إذ قلنا للملائكة: اسجدوا لادم في ذلك الوقت خلق لكم، قال عليه السلام: ولما امتحن الحسين عليه السلام ومن معه بالعسكر الذين قتلوه وحملوا رأسه قال لعسكره: (أنتم في حل من بيعتي فالحقوا بعشائركم ومواليكم، وقال لاهل بيته: قد جعلتكم في حل من مفارقتي، فإنكم لا تطيقونهم لتضاعف أعدادهم وقواهم، وما المقصود غيري
[١] - الخرائج والجرائح ٢: ٨٤٧ حديث ٦٢، بحار الانوار ٤٤: ٢٩٨ حديث ٣، العوالم ١٧: ٣٥٠ وفى الاخيرتين بدل جملا (جنة).
[٢] - الخرائج والجرائح ١: ٢٥٤ حديث ٨، بحار الانوار ٤٥: ٨٩، العوالم ١٧، ٣٤٤.
[٣] - انساب الاشراف ٣: ١٨٥.
[٤] - البقره: ٤٣.