كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٨٦
فقال عمرو بن الحجاج الزبيدي: من الرجل ؟ فقا ل: نافع بن هلال. فقال: ما جاء بك ؟ قال: جئنا نشرب من هذا الماء الذي حلاتمونا عنه. قال: فاشرب هنيئا. قال: لا والله لا أشرب منه قطرة وحسين عطشان ومن ترى من أصحابه، وأشار الى اصحابه فطلعوا عليه. فقال: لا سبيل إلى سقي هؤلاء، انما وضعنا بهذا المكان لنمنعهم الماء. ولما دنا من نافع الرجالة من أصحابه قال لهم: املاوا قربكم ! فشد الرجالة فملاوا قربهم. وثار إليهم عمرو بن الحجاج وأصحابه، فحمل عليهم العباس بن علي ونافع بن هلال فكفوهم ثم انصرفوا الى رجالهم فقالوا لهم: امضوا، ووقفوا دونهم، فعطف عليهم عمرو بن الحجاج وأصحابه واطردوا قليلا، وجاء أصحاب حسين عليه السلام. بالقرب فأدخلوها عليه. وطعن نافع بن هلال في تلك الليلة رجلا من أصحاب عمرو بن الحجاج، وانتقضت الطعنة بعد ذلك فمات منها، فهو أول قتيل من القوم جرح تلك الليلة. ثم رجع القوم الى معسكرهم وشرب الحسين عليه السلام من القرب ومن كان معه. [١] لقاؤه عليه السلام مع عمر بن سعد (٣٧٥) - ١٧٧ - ثم أرسل الحسين عليه السلام الى عمر بن سعد لعنه الله: (إني اريد أن أكلمك
[١] - الفتوح ٥: ١٠٢، تأريخ الطبري ٣: ٣١٣، اللهوف: ٣٨، العوالم ١٧: ٢٣٩، اخبار الطوال ٢٥٥، وفعة الطف: ١٩١.