كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣١١
من أهل الكوفة، سلام عليك، فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد، الذي انتزى على هذه الامة، فابتزها، وغصبها فيئها، وتأمر عليها بغير رضى منها، ثم قتل خيارها، واستبقى شرارها، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها، فبعدا له كما بعدت ثمود. إنه ليس علينا إمام، فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق، والنعمان بن بشير في قصر الامارة لسنا نجتمع معه في جمعة ولا نخرج معه إلى عيد، ولو قد بلغنا أنك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام، إن شاء الله، والسلام عليك ورحمة الله. ثم سرحنا بالكتاب مع عبد الله بن سبع الهمداني وعبد الله بن وال التميمي. فخرج الرجلان مسرعين حتى قدما على الحسين عليه السلام بمكة، لعشر مضين من شهر رمضان. ثم لبثنا يومين، ثم سرحنا إليه: قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الرحمن بن عبد الله بن الكدن الارحبي وعمارة بن عبيد السلولي، فحملوا معهم نحوا من مائة وخمسين صحيفة من الرجل والاثنين والاربعة. قال: ثم لبثنا يومين آخرين، ثم سرحنا إليه هانئ بن هانئ السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي وكتبنا معهما: (بسم الله الرحمن الرحيم، للحسين بن علي، من شيعته من المؤمنين والمسلمين، أما بعد: فحي هلا، فإن الناس ينتظرونك، ولا رأي لهم في غيرك، فالعجل العجل ! والسلام عليك). وكتب شبث بن ربعي وحجار بن أبجر ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم وعزرة بن قيس، وعمرو بن الحجاج الزبيدي ومحمد بن عمر التميمي: (أما بعد فقد اخضر الجنان، وأينعت الثمار، وطم الجمام، فإذا شئت فأقدم