كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤٤٣
قال الحسين عليه السلام (إن الله لم يضل اخاك ولكنه هدى أخاك وأضلك) ! قال: قتلني الله إن لم أقتلك، أو أموت دونك ! وحمل على الامام عليه السلام، فاعترضه نافع بن هلال المرادي فطعنه فصرعه، فحمله أصحابه فاستنقذوه. [١] كلامه عليه السلام مع شمر ودعاؤه عليه (٤٢٠) - ٢٢٢ - وقاتلوهم حتى انتصف النهار، أشد قتال ! وهم لا يقدرون على ان ياتوهم الامن وجه واحد، لاجتماع أبنيتهم وتقارب بعضها من بعض. فلما رأى ذلك عمر بن سعد أرسل رجالا يقوضونها عن أيمانهم وعن شمائلهم ليحيطوا بهم، فأخذ الثلاثة والاربعة من أصحاب الحسين عليه السلام يتخللون البيوت فيشدون على الرجل وهو يقوض فيقتلونه ويرمونه ويعقرونه. فعند ذلك أمر بها عمر بن سعد فقال: أحرقوها بالنار ! فقال الحسين عليه السلام: (دعوهم فليحرقوها فانهم لو حرقوها لم يستطيعوا أن يجوزوا اليكم منها)، وكان ذلك كذلك. فأخذوا لا يقاتلونهم إلا من وجه واحد. وحمل فيمن حمل شمر بن ذي الجوشن حتى طعن فسطاط الحسين عليه السلام برمحه ونادى: علي بالنار حتى احرق هذا البيت على أهله ! فصاح النساء وخرجن من الفسطاط ! وصاح به الحسين عليه السلام: (يابن ذي الجوشن أنت تدعوا بالنار لتحرق بيتي على أهلي ؟ ! حرقك الله بالنار) ! [٢]
[١] - تأريخ الطبري ٣: ٣٢٤، الكامل في التأريخ ٢: ٥٦٥، وقعة الطف: ٢٢٣.
[٢] - تأريخ الطبري ٣: ٣٢٦، الكامل في التاريخ ٢: ٥٦٧، وقعة الطف: ٢٢٨، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ٢: ١٦، بحار الانوار ٤٥: ٢١، العوالم ١٧: ٢٦٤ وفى الثلاثة الاخيرة الى قوله وكان ذلك كذلك.