كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٤١١
معي وانا اخاف عليكم من القتل، فأنتم في حل من بيعتي، ومن أحب منكم الانصراف فلينصرف في سواد هذا الليل). فعند ذلك قامت بنو هاشم وتكلموا بما تكلموا، وقام الاصحاب وأخذوا يتكلمون بمثل كلامهم، فلما رأى الحسين عليه السلام حسن اقدامهم وثبات اقدامهم قال عليه السلام: (ان كنتم كذلك فارفعوا رؤوسكم وانظروا الى منازلكم في الجنة). فكشف لهم الغطاء ورأوا منازلهم وحورهم وقصورهم فيها، والحور العين ينادين العجل العجل فإنا مشتاقات اليكم، فقاموا بأجمعهم وسلوا سيوفهم وقالوا: يا أبا عبد الله ائذن لنا أن نغير على القوم ونقاتلهم حتى يفعل الله بنا وبهم ما يشاء. فقال عليه السلام: (اجلسوا رحمكم الله وجزاكم الله خيرا) ثم قال (الا ومن كان في رحله امرأة فلينصرف بها الى بني أسد)، فقام علي ابن مظاهر وقال: ولماذا يا سيدي. فقال عليه السلام: (ان نسائي تسبى بعد قتلي واخاف على نسائكم من السبي). فمضى علي بن مظاهر إلى خيمته فقامت زوجته اجلالا له فاستقبلته و تبسمت في وجهه فقال لها: دعيني والتبسم، فقالت: يا ابن مظاهر إني سمعت غريب فاطمة خطب فيكم وسمعت في آخرها همهمة ودمدمة فما علمت ما يقول. قال: يا هذه إن الحسين عليه السلام قال لنا: (ألا ومن كان في رحله امرأة فليذهب بها الى بني عمها لاني غدا اقتل ونسائي تسبى). فقالت: وما أنت صانع. قال: قومي حتى ألحقك ببني عمك بني أسد. فقامت ونطحت رأسها في عمود الخيمة وقالت: والله ما أنصفتني يا ابن مظاهر، أيسرك أن تسبى بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا آمنة من السبي، أيسرك أن