كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٧٠
كتابه. فقال له اليهودي: فهذا موسى بن عمران آتاه الله عز وجل التوراة التي فيها حكمه ؟ قال له علي عليه السلام: فلقد كان كذلك، ومحمد صلى الله عليه وآله أعطي ما هو أفضل منه أعطي محمد البقرة وسورة المائدة بالانجيل، وطواسين وطه ونصف المفصل و الحواميم بالتوراة، وأعطي نصف المفصل والتسابيح بالزبور، واعطي سورة بني إسرائيل وبراءة بصحف إبراهيم وموسى عليهما السلام، وزاد الله عز وجل محمدا السبع الطوال [١] وفاتحة الكتاب وهي السبع المثاني والقرآن العظيم، وأعطي الكتاب والحكمة. قال له اليهودي فإن موسى ناجاه الله على طور سيناء ؟ فقال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك، ولقد أوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وآله عند سدرة المنتهى، فمقامه في السماء محمود، وعند منتهى العرش مذكور. قال اليهودي: فلقد ألقى الله على موسى بن عمران محبة منه ؟ قال علي عليه السلام: لقد كان كذلك، وقد أعطي محمدا صلى الله عليه وآله ما هو أفضل من هذا، لقد ألقى الله محبة منه فمن هذا الذي يشركه في هذا الاسم إذ تم من الله به الشهادة، فلاتتم الشهادة إلا أن يقال: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله)، ينادى به على المنابر، فلا يرفع صوت بذكر الله إلا رفع بذكر محمد صلى الله عليه وآله معه. قال له اليهودي: فلقد أوحى الله إلى ام موسى لفضل منزلة موسى عليه السلام عند الله.
[١] - السبع الطوال من البقرة الى الاعراف، والسابعة سورة يونس، أو (الانفال وبراءة) لانهما سورة واحدة عند بعض.