كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٢٥
أمير المؤمنين عليه السلام: ودعوا أخاكم، فإنه لابد للشاخص من أن يمضي، وللمشيع من أن يرجع، قال: فتكلم كل رجل منهم على حياله، فقال الحسين بن علي عليهما السلام: رحمك الله يا أبا ذر إن القوم إنما امتهنوك بالبلاء، لانك منعتهم دينك، فمنعوك دنياهم، فما أحوجك غدا إلى ما منعتهم، وأغناك عما منعوك، فقال أبو ذر: رحمكم الله من أهل بيت، فمالي في الدنيا من شجن غيركم، إني إذا ذكرتكم ذكرت رسول الله صلى الله عليه وآله). [١] فلما قتلوا الناس عثمان انثال الناس على أمير المؤمنين عليه السلام واصروا على بيعته حتى وطئ الحسنان وشق عطفاه [٢] فبايعه الناس فقام بالامر. خطبة على والحسنين عليهم السلام (٩٦) - ٢٢ - قال الصدوق: حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن موسى الدقان ومحمد بن أحمد السناني قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثني أبي محمد بن أبي السري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن سعد بن طريف الكناني، عن الاصبغ بن نباتة، قال: لما جلس علي عليه السلام في الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله لابسا بردة رسول الله صلى الله عليه وآله متنعلا نعل رسول الله صلى الله عليه وآله متقلدا سيف رسول الله، فصعد المنبر فجلس عليه متحنكا، ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه ثم قال: (يا معشر الناس سلوني قبل ان تفقدوني، هذا سفط العلم، هذا لعاب رسول الله، هذا ما زقني رسول الله زقا زقا، سلوني فإن عندي علم الاولين والاخرين، أما والله لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لافتيت
[١] - محاسن البرقى ٢: ٤٩ حديث ٤٦، مكارم الاخلاق ٢٦٣.
[٢] - مستفاد من الخطبة الشقشقية نهج البلاغة خ ٣.