كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١١٨
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: (أنا اؤدب أهل المعاصي على معاصيهم، ومن أخاف عليه الزلة والهلكة، فأما من والده رسول الله ونحله أدبه فإنه لا ينتقل إلى أدب خير له منه، أما فارضهما يا ابن الخطاب ! قال: فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، فقال له عبد الرحمن: يا أبا حفص ما صنعت فقد طالت بكما الحجة ؟ فقال له عمر: وهل حجة مع ابن أبي طالب وشبليه ؟ ! فقال له عثمان: يا ابن الخطاب، هم بنو عبد مناف، الاسمنون والناس عجاف. فقال له عمر: ما اعد ما صرت إليه فخرا فخرت به بحمقك، فقبض عثمان على مجامع ثيابه ثم نبذ به ورده، ثم قال له: يا ابن الخطاب، كأنك تنكر ما أقول، فدخل بينهما عبد الرحمن وفرق بينهما وافترق القوم. [١] (٨٦) - ١٢ - روى الطوسى عن كثير عن زيد بن علي، عن أبيه: (ان الحسين بن علي عليهما السلام أتى عمر بن الخطاب وهو على المنبر يوم الجمعة فقال له: انزل عن منبر أبى، فبكى عمر ثم قال: صدقت يا بني منبر أبيك لا منبر أبي. فقال علي عليه السلام: ما هو والله عن رأيي. قال: صدقت والله ما اتهمتك يا أبا الحسن، ثم نزل عن المنبر فأخذه فأجلسه على جانبه على المنبر فخطب الناس وهو جالس معه على المنبر، ثم قال: أيها الناس سمعت نبيكم صلى الله عليه وآله يقول: احفظوني في عترتي وذريتي، فمن حفظني فيهم حفظه الله، ألا لعنة الله على من آذاني فيهم ثلاثا).
[١] (٨٧) - ١٣ - وفي رواية: أخبرنا أبو البركاتت الانماطي وأبو عبد الله البلخي، قالا: أنبانا أبو الحسين ابن الطيوري وثابت بن بندار، قالا: انبأنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر، [١] - الاحتجاج ١: ٢٩٢.
[٢] - امالي الطوسي ٢: ٣١٣.