كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢١٥
قال: (أجدني في أول يوم من أيام الاخرة وآخر يوم من أيام الدنيا، واعلم أني لا أسبق أجلي، وأني وارد على أبي وجدي عليهما السلام، على كره مني لفراقك وفراق إخوتك وفراق الا حبه، واستغفر الله من مقالتي هذه وأتوب إليه، بل على محبة مني للقاء رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وامي فاطمة عليها السلام وحمزة وجعفر عليهما السلام، وفي الله عزوجل خلف من كل هالك، وعزاء من كل مصيبة، ودرك من كل ما فات. رأيت يا أخي كبدي [آنفا] في الطشت، ولقد عرفت من دهاني ومن أين اتيت، فما أنت صانع به يا أخي ؟ فقال الحسين عليه السلام: أقتله والله. قال: فلا اخبرك به أبدا حتى نلقى رسول الله صلى الله عليه وآله، لكن اكتب يا أخي: هذا ما أوصى به الحسن... الخ [١] (١٧٢) - ٣٣ - وفى رواية اخرى قال الطبيب وهو يختلف إليه: هذا رجل قطع السم أمعاءه، فقال الحسين عليه السلام: (يا أبا محمد أخبرني من سقاك) ؟ قال: ولم يا أخي ؟ قال: (أقتله والله قبل أن أدفنك ولا أقدر عليه أو يكون بأرض أتكلف الشخوص إليه.) فقال: (يا أخي إنما هذه الدنيا ليال فانية، دعه حتى التقي أنا وهو عند الله)، وأبى أن يسميه. [٢] (١٧٣) - ٣٤ - وروى عيسى بن مهران، قال: حدثنى عثمان بن عمر، قال: حدثنا ابن عون، عن عمر بن اسحق، قال: كنت مع الحسن والحسين عليهما السلام في الدار فدخل
[١] - امالي الطوسى ١: ١٦٠، نور الثقلين ٤: ٢٩٦، بحار الانوار ٤٤: ١٥١ حديث ٢٢، العوالم ١٦: ٢٨٦ حديث ٢، كنز الدقائق ٨: ٢٠٤.
[٢] - البداية والنهاية ٨: ٤٧، الغدير ١١: ٨.