كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٦٠٥
تصديق الامام عليه السلام عبد الله بن جعفر (٦١٢) - ٤ - أبان عن سليم: قال حدثني عبد الله جعفر بن أبي طالب، قال: كنت عند معاوية ومعنا الحسن والحسين وعنده عبد الله بن عباس، فالتفت إلي معاوية، فقال يا عبد الله ما أشد تعظيمك للحسن والحسين، وما هما بخير منك ولا أبوهما خير من أبيك، ولولا أن فاطمة بنت رسول الله لقلت: ما أمك أسماء بنت عميس بدونها. فقلت: والله إنك لقليل العلم بهما وبأبيهما وبأمهما، بل والله لهما خير مني، و أبوهما خير من أبي، وأمهما خير من أمي. يا معاوية إنك لغافل عما سمعته أنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول فيهما وفي أبيهما وأمهما قد حفظته ووعيته ورويته. قال: هات يا ابن جعفر، فوالله ما أنت بكذاب ولامتهم. فقلت: إنه اعظم مما في نفسك، قال: وإن كان أعظم من أحد وحراء جميعا، فلست ابالي إذا قتل الله صاحبك وفرق جمعكم وصار الامر في أهله، فحدثنا فما نبالي بما قلتم، و لا يضرنا ما عدمتم. قلت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن هذه الاية وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن، [١] فقال: (اني رأيت اثني عشر رجلا من ائمة الضلالة يصعدون منبري وينزلون، يردون امتي على أدبارهم القهقري، فيهم رجلان من حيين من قريش مختلفين، وثلاثة من بني امية، وسبعة من ولد الحكم بن أبى العاص). وسمعته يقول: (ان بني ابى العاص إذا بلغوا خمسة عشر رجلا جعلوا
[١] - الاسراء: ٦٠.