كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٤٨
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا سلمان إن الله صدق قيلك ووفق رأيك، فإن جبرئيل عن الله يقول: يا محمد إن سلمان والمقداد أخوان متصافيان في ودادك و وداد على أخيك ووصيك وصفيك، وهما في أصحابك كجبرئيل وميكائيل في الملائكة، عدوان لمن أبغض أحدهما، وليان لمن والاهما، ووالى محمدا وعليا، عدوان لمن عادى محمدا وعليا وأولياءهما، ولو أحب أهل الارض سلمان و المقداد كما تحبهما ملائكة السماوات والحجب والكرسي والعرش لمحض ودادهما لمحمد وعلي وموالاتهما لاوليائهما ومعاداتهما لاعدائهما لما عذب الله تعالى أحدا منهم بعذاب البتة. قال الحسين بن على عليهما السلام: فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله في سلمان والمقداد، سر به المؤمنون وانقادوا، وساء ذلك المنافقين فعاندوا وعابوا وقالوا: يمدح محمد صلى الله عليه وآله الاباعدو يترك الادنين من أهله لا يمدحهم ولا يذكرهم، فاتصل ذلك برسول الله صلى الله عليه وآله وقال: مالهم لحاهم الله يبغون للمسلمين السوء ؟ وهل نال أصحابي ما نالوه من درجات الفضل إلا بحبهم لي ولاهل بيتي ؟ والذي بعثني بالحق نبيا إنكم لم تؤمنوا حتى يكون محمد وآله أحب إليكم من أنفسكم و أهاليكم وأموالكم ومن في الارض جميعا، ثم دعا بعلى وفاطمة والحسن و الحسين عليهم السلام فعمهم بعبايته القطوانية ثم قال: هؤلاء خمسة لا سادس لهم من البشر. ثم قال: أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم، فقامت ام سلمة فرفعت جانب العباء لتدخل فكفها رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: لست هناك وأنت في خير وإلى خير، فانقطع عنها طمع البشر، وكان جبرئيل معهم، فقال: يا رسول الله وأنا سادسكم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم [و] أنت سادسنا، فارتقى السماوات وقد كساه الله من زيادة الانوار ما كادت الملائكة لا تثبته حتى قال: بخ بخ من مثلي ؟