كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٢٩٥
أبي خلف، عن محمد بن يحيى المعاذي، قال: حدثنى الحسين بن موسى الاصم، عن عمرو بن شمر الجعفي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن محمد بن علي عليهما السلام قال: (لما هم الحسين عليه السلام بالشخوص عن المدينة، أقبلت نساء بنى عبد المطلب فاجتمعن للنياحة حتى مشى فيهن الحسين عليه السلام فقال: (انشدكن الله ان تبدين هذا الامر معصية لله ولرسوله). قالت له نساء بني عبد المطلب: فلم نستبقي هذه النياحة والبكاء، فهو عندنا كيوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى عليه السلام وفاطمة عليه السلام ورقية وزينب وام كلثوم، فننشدك الله جعلنا الله فداك من الموت فيا حبيب الابرار من اهل القبور. [١] ثم ان نساء بني هاشم أقبلن إلى ام هاني عمة الحسين عليه السلام وقلن لها: يا ام هاني أنت جالسة والحسين عليه السلام مع عياله عازم على الخروج، فأقبلت ام هاني فلما رآها الحسين عليه السلام قال: (أما هذه عمتي ام هاني) ؟ قيل: نعم، فقال: (يا عمة ما الذي جاء بك وانت على هذه الحالة). فقالت: وكيف لا آتي وقد بلغني أن كفيل الارامل ذاهب عني، ثم انها انتحبت باكية وتمثلت با بيات أبيها ابى طالب عليه السلام. وابيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للارامل تطوف به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة وفواضل ثم قالت: سيدي وأنا متطيرة عليك من هذا المسير لهاتف سمعت البارحة يقول: وإن قتيل الطف من آل هاشم اذل رقابا من قريش فذلت حبيب رسول الله لم يك فاحشا ابانت مصيبته الانوف وخلت
[١] - كامل الزيارات: ٩٦، بحار الانوار ٤٥: ٨٨، اعيان الشيعة ١: ٥٨٨، مقتل الحسين عليه السلام للمقرم: ١٥٢، مدينة المعاجز ٤: ١٧٧.