كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥٠٨
شهادته عليه السلام اصابته عليه السلام بالرمح (٥٠٢) - ٣٠٤ - وخرجت زينب من باب الفسطاط وهي تنادى: واأخاه واسيداه واهل بيتاه ليت السماء أطبقت على الارض، وليت الجبال تدكدكت على السهل وصاح الشمر: ما تنتظرون بالرجل ؟ فحملوا عليه من كل جانب، فضربه زرعة بن شريك على كتفه، وضرب الحسين زرعة فصرعه، وضربه آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة كبا عليه السلام بها لوجهه، وكان قد أعيا، وجعل عليه السلام ينوء ويكبو، فطعنه سنان ابن أنس النخعي، في ترقوته، ثم انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره، ثم رماه سنان أيضا بسهم فوقع السهم في نحره، فسقط عليه السلام، وجلس قاعدا، فنزع السهم من نحره وقرن كفيه جميعا وكلما امتلاتا من دمائه خضب بهما رأسه ولحيته، وهو يقول: (هكذا حتى ألقى الله مخضبا بدمي، مغصوبا على حقي). [١] (٥٠٣) - ٣٠٥ - ونظر الحسين عليه السلام يمينا وشمالا ولا يرى احدا، فرفع رأسه الى السماء فقال: (الله انك ترى ما يصنع بولد نبيك)، وحال بنو كلاب بينه وبين الماء، ورمي بسهم فوقع في نحره وخرعن فرسه، فأخذ السهم فرمى به، وجعل يتلقى
[١] - اللهوف: ١٢٤، بحار الانوار ٥٦: ٥٤.