كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٨٥
زال ذلك دأبه حتى لفظ عصبه [١]. (٣٧٣) - ١٧٥ - وأخبرني أبو الحسن محمد بن هارون عن أبيه عن أبى علي محمد بن همام عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم عن أبيه عن الحسن بن علي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله لما منع الحسين و أصحابه من الماء نادى فيهم: من كان ظمآن فليجئ فأتاه أصحابه رجلا رجلا فجعل ابهامه في فم واحد فلم يزل يشرب الرجل بعد الرجل حتى ارتووا كلهم فقال بعضهم: والله لقد شربنا شرابا ما شربه أحد من العالمين في دار الدنيا، ولما عزموا على القتال في الغد أقعدهم الحسين عند المغرب رجلا رجلا يسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ودعا بمائدة فأطعمهم وأكل معهم وتلك من طعام الجنة وسقاهم من شرابها. [٢] (٣٧٤) - ١٧٦ - وفى المعدن عن كتاب أبساب النواصب، عن كتاب فتوحات القدس ما مضمونه: إن الحسين عليه السلام لما اشتد به العطش جاءه رجل سياح ومعه آنية من الخشب مملؤة من الماء، فناوله إياها فأخذها الحسين عليه السلام من يده وصبه على الارض وقال: (أيها السياح أتزعم أنا لا نقدر على الماء، انظر. فلما نظر رأى أنهارا جارية، فملا الحسين عليه السلام آنيته من الحصى وناوله إياها، فإذا الحصى قد انقلبت بالجواهر الفريدة. [٢] ولما اشتد على الحسين عليه السلام وأصحابه العطش دعا العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام أخاه، فبعثه في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا، وبعث معهم بعشرين قربة. فجاؤا حتى دنوا من الماء ليلا، واستقدم أمامهم باللواء نافع بن هلال الجملي،
[١] - تاريخ الطبري ٣: ٣١١، الارشاد: ٢٢٨، الكامل في التاريخ ٢: ٥٥٦، بحار الانوار ٤٤: ٣٨٩، العوالم ١٧: ٢٤٠. [١] - دلائل الامامة ٧٨، الدمعة الساكبة ٤: ٥٦ و ٣٦٧، تظلم الزهراء: ٨، مدينة المعاجز ٣: ٤٦٣ حديث ٣٣.
[٢] - الدمعة الساكبة ٤: ٣٤٤.