كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٥١٢
فقال: أنت الحسين بن على وابن فاطمة الزهراء وجدك محمد المصطفى عليهم السلام ! فقال الحسين عليه السلام: (ويلك إذا عرفت هذا حسبي ونسبي فلم تقتلني) ؟ فقال الشمر: إن لم أقتلك فمن يأخذ الجائزة من يزيد ؟ فقال عليه السلام: (أيما أحب إليك الجائزة من يزيد أو شفاعة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال اللعين: دانق من الجائزة أحب إلي منك ومن جدك ؟ فقال الحسين عليه السلام: (إذا كان لا بد من قتلي فاسقني شربة من الماء). فقال له: هيهات، والله لا ذقت قطرة واحدة من الماء حتى تذوق الموت غصة بعد غصة ! فقال له: (ويلك اكشف لي عن وجهك وبطنك)، فكشف له فإذا هو أبقع أبرص له صورة تشبه الكلاب والخنازير ! فقال الحسين عليه السلام: (صدق جدي فيما قال). فقال: وما قال جدك ؟ قال: (يقول لابي: يا علي يقتل ولدك هذا رجل أبقع أبرص أشبه الخلق بالكلاب والخنازير)، فغضب الشمر من ذلك وقال: تشبهني بالكلاب والخنازير، فوالله لاذبحنك من قفاك، ثم قلبه على وجهه وجعل يقطع أوداجه روحي له الفداء وهو ينادي (وا جداه وا محمداه وا أبا قاسماه وا أبتاه وا علياه، أأقتل عطشانا وجدي محمد المصطفى ؟ أأقتل عطشانا وأبي على المرتضى وأمي فاطمة الزهراء ؟ [١] وفي خبر آخر قال عليه السلام لشمر: (لقد ارتقيت مرتقى عظيما طالما قبله
[١] - المنتخب للطريحي: ٤٥١، بنابيع المودة: ٤١٩، الدمعة الساكبة ٤: ٣٥٨.