كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ٣٧٢
الحسين عليه السلام في كربلا نزوله عليه السلام في نينوى (٣٦٢) - ١٦٤ - فلما أصبح نزل وصلى بهم الغداة، ثم عجل الركوب وأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرقهم، فيأتيه الحر بن يزيد فيرده وأصحابه، فجعل إذا ردهم نحو الكوفة ردا شديدا امتنعوا عليه فارتفعوا، فلم يزالوا يتسايرون كذلك حتى انتهوا إلى نينوى [١] بالمكان الذي نزل به الحسين عليه السلام، فإذا راكب على نجيب له عليه سلاح متنكبا قوسا مقبلا من الكوفة، فوقفوا جميعا ينتظرونه، فلما انتهى إليهم سلم على الحر وأصحابه ولم يسلم على الحسين عليه السلام وأصحابه، ودفع إلى الحر كتابا من عبيد الله بن زياد لعنه الله فإذا فيه: أما بعد فجعجع بالحسين حين بلغك كتابي هذا ويقدم عليك رسولي، ولا تنزله إلا بالعراء في غير خضر وعلى غير ماء، وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتى يأتيني بإنفاذك أمري والسلام. فلما قرأ الكتاب قال لهم الحر: هذا كتاب الامير عبيد الله يأمرني أن اجعجع بكم في المكان الذي يأتيني كتابه، وهذا رسوله وقد أمره أن لا يفارقني حتى أنفذ
[١] - نينوى: وهى قزية يونس متى بالموصل ناحية بسواد الكوفه يقال لها نينوى ومنها كربلاء، معجم البلدان ٥: ٣٣٥.