كلمات الإمام الحسين - الشيخ الشريفي - الصفحة ١٠
قال: فجاء النبي صلى الله عليه وآله إلى ولديه يقبلهما حتى استيقظا، فجلسا على ركبتي النبي صلى الله عليه وآله فقال: لهما النبي (انظرا يا ولدي هذا ملك من ملائكة الله الكروبيين قد غفل عن ذكر ربه طرفة عين، فجعله الله هكذا، وأنا مستشفع بكما إلى الله تعالى فاشفعا له)، فوثب الحسن والحسين عليهم السلام فاسبغا الوضوء وصليا ركعتين وقالا: (اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى، وبأبينا على المرتضى، وبامنا فاطمة الزهراء إلا ما رددته الى حالته الاولى)، فما استتم دعاؤهما فإذا بجبرئيل قد نزل من السماء في رهط من الملائكة وبشر ذلك الملك برضى الرب عنه وبرده إلى سيرته الاولى، ثم رفعوا به إلى السماء وهم يسبحون الله تعالى، ورجع جبرئيل الى النبي صلى الله عليه وآله وهو متبسم، وقال: يا رسول الله إن ذلك الملك يفتخر على ملائكة السبع السماوات ويقول لهم: من مثلي وأنا في شفاعة السيدين السبطين، الحسن والحسين. [١] (٧) - ٧ - روي عن مولانا الصادق عليه السلام - ورواه أبو هريره وابن عباس أيضا -: (أن فاطمة عادت رسول الله عند مرضه الذي عوفي منه ومعها الحسن والحسين، فاقبلا يغمزان مما يليهما من يد رسول الله حتى اضطجعا على عضديه وناما، فلما انتبها خرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد وبرق، وقد أرخت السماء عز إليها، فسطع لهما نور، فلم يزالا يمشيان في ذلك النور ويتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار، فاضطجعا وناما، فانتبه النبي صلى الله عليه وآله من نومه وطلبهما في منزل فاطمة فلم يكونا فيه، فقام على رجليه وهو يقول: الهي وسيدي ومولاي هذان شبلاي خرجا من المخمصة والمجاعة، اللهم أنت وكيلي عليهما، اللهم إن كانا أخذابرا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما. فنزل جبرئيل وقال: إن الله يقرؤك السلام، ويقول لك: لا تحزن ولا تغتم
[١] بحار الانوار ٤٣: ٣١٣، العوالم ١٦: ٦٦ حديث ٤، معالى السبطين ١: ٨٣